الأربعاء، 23 فبراير، 2011

يحدث في جوانتنامو مصر: ضباط أمن الدولة يدنسون المصحف ويجبرون السجناء الإسلاميين على السجود لصورة مبارك وهم يرددون: لبيك مبارك


كتب صبحي عبد السلام (المصريون): | 24-02-2011 01:21

اتهم عدد من قيادات "الجماعة الإسلامية" المحتجزين بالسجون المصرية، جهاز مباجث أمن الدولة باستخدام السجناء السياسيين الإسلاميين كـ "فزاعة" من أجل ثني المجلس الأعلى للقوات المسلحة عن الإفراج عنهم، بزعم أنهم يشكلون تهديدا كبيرا على الأمن القومي المصري في حال إطلاق سراحهم.

وقال بدري مخلوف حسين أمير "الجماعة الإسلامية" بمحافظة قنا، والشيخ فوزى الشريف أحد قيادات الجماعة في رسالة بعثا بها إلى "المصريون" من داخل سجن العقرب نقلها محاميهما فرحات عبد الرازق، إن جهاز مباحث أمن الدولة يحاول إقناع المجلس الأعلى للقوات المسلحة بخطورة الإفراج عن السجناء الإسلاميين ومن بينهم "الجماعة الإسلامية" و"الجهاد".

وأشارا إلى أنه يستخدم الإسلاميين كـ "فزاعة" بنفس طريقة نظام الرئيس السابق حسني مبارك التي كان يستهدف منها تخويف الغرب والأقباط، رغم أن ما يقرب من 20 ألف سجين من "الجماعة الإسلامية" و"الجهاد" أفرج عنهم منذ إجراء المراجعات الفقهية في نهاية عام 2001 ولم يتورط أي منهم في ارتكاب أعمال عنف حتى الآن وهو ما يكذب مزاعم جهاز أمن الدولة.

لكنه لهما تفسير آخر للإبقاء عليهم بالسجون وعدم إطلاقهم، إذ قالا إن ضباط أمن الدولة مرعوبون بشدة من إمكانية خروج السجناء الإسلاميين خوفا من قيامهم برفع قضايا ضدهم وكشف ما كانوا يقومون به فيما وصفاها بـ "سلخانات التعذيب وغرف جهنم"، خاصة وأن قضايا التعذيب لا تسقط بالتقادم.

وطالب القياديان بـ "الجماعة الإسلامية" داخل السجون، المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالإفراج عنهما وجميع السجناء السياسيين وقضايا الرأي، خاصة وأن عددا كبيرا منهم مسجونون بموجب المادة الخاصة بالاتفاق الجنائي التى أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكما تاريخيا بعدم دستوريتها، وعلى الرغم من ذلك رفض نظام مبارك وجهاز أمن الدولة الإقراج عنهم وتنفيذ أحكام القضاء.

وجاء ذلك في الوقت الذي أشاد فيه مخلوف والشريف وقيادات "الجماعة الإسلامية" داخل السجون بدور الجيش في مساندة ثورة 25 يناير، واعتبروا أن الدور الذي لعبته القوات المسلحة في هذا الإطار لا يقل أهمية عن البطولات التاريخية في معركة العبور عام 1973، خاصة إذا ما قورن بما حصل في ليبيا حيث "المذابح التى يقوم بها الطيران ووحدات الجيش الليبى وقصف الشعب الليبي وضربه بالذخيرة الحية، وهو ما لم يتورط فيه الجيش المصري العظيم".

وأعرب شيوخ "الجماعة الإسلامية" عن مخاوفهم من حرمانهم من الفرح بثورة 25 يناير، وألا يحصدوا جزءا من ثمار هذه الثورة المباركة، على الرغم من أنهم كانوا أول من وضعوا بذورها ضد "ظلم وفساد نظام مبارك منذ ربع قرن".

وقالوا إنهم كانوا الوحيدين الذين لا يزالون يدفعون ثمن فاتورة رفض سياسات نظام مبارك طوال هذه السنوات حيث تعرضوا لأقسى أنواع التعذيب وانتهاك آدميتهم فيما أسموه بـ "غرف جهنم" الخاصة بالتعذيب داخل السجون في مسلسل تعذيب استمر ما يقرب من 10 سنوات فيما يشبه مذبحة للسجناء انتهت بقتل المئات أثناء "حفلات التعذيب"، على حد قولهم.

ومن بين وقائع التعذيب التي تعرضوا لها على مدار سنوات سجنهم، يروي مخلوف كيف أن أن أحد ضباط أمن الدولة ويدعى "خالد . د " كان يجبر السجناء على الطواف حول صورة كبيرة للرئيس السابق حسني مبارك تم تعليقها في فناء السجن، بذات الطريقة التي يطوف بها زوار بيت الله الحرام الكعبة وهم يرددون عبارة "لبيك حسنى مبارك"!!.

ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد, بل كان الضباط – وكما يقول مخلوف- "يقومون بتعليق صورة كبيرة لمبارك في مدخل عنبر السجن ثم يقومون بضربنا أثناء دخول هذه الطرق للسجود فورا لصورة مبارك عند اقترابنا منها"!!

وكشف مخلوف عن جرائم بشعة أخرى كان يقوم بها ضباط أمن الدولة تفوق ما يقوم به الضباط الأمريكيون فى سجن جوانتانامو سيء الصيت، ووصل الأمر إلى حد تدنيس المصحف الشريف.

فيروي أن ضابطا يدعى "عبد الناصر . ط " كان يمارس أقسى أنواع التعذيب النفسي والجسدى لدرجة أنه كان يجعلنا نلقي المصاحف على الأرض، ثم يأمر جنوده بضرب السجناء بوحشية تجعلهم يهرولون وهم في غيبوبة وفقدان وعي من التعذيب ويدوسون بأقدامهم على المصاحف الملقاة على الأرض.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق