الأربعاء، 2 مارس، 2011

وسع وسع يا كتكوت خلي القوة الضاربة تفوت سني مين سني ايه بسم الله هانقضي عليه هانعلمكم حب وطنكم وازاي طاعة حكامكم

هذا ليس نشيد مصر الجديد أو نشيد أى دولة فى العالم॥ ولكنه نشيد ألفه كلاب أكمن الدولة ومصلحة سجون الكلب مبارك والكلب حسن الألفى وزير القمع السابق والكلب حبيب العادلى وزير القمع المخلوع ... وإليكم قصة أبشع عمليات التعذيب والتى فاقت محاكم التفتيش


العـقـــــــــــرب.. عاصمة السجون المصرية ..شديدة الحراسة ..والبأس
...............................................................

وسع وسع يا كتكوت خلي القوة الضاربة تفوت
سني مين سني ايه بسم الله هانقضي عليه
هانعلمكم حب وطنكم وازاي طاعة حكامكم

فكرة سلسلة السجون شديدة الحراسة اقترحها مجموعة من الضباط بعد عودتهم من بعثة تدريبية في الولايات المتحدة الأمريكية، استغرقت خمس سنوات تدربوا أثناءها علي يد خبراء المباحث الفيدرالية، واعتبرتها الداخلية فكرة خلاقة وكافية لسد ما اعتبرته عجزا في سياستها مع الجماعات المسلحة بشكل خاص. في عام 1991 بدأ وزير الداخلية، السابق، حسن الألفي ومجموعة من مساعديه، منهم اللواء حبيب العادلي مساعد الوزير لشئون أمن الدولة وقتها، في تجهيز هذه الأفكار «الأمريكاني» ووضعها علي أولوية التنفيذ الفوري . كانت الانطلاقة، في نفس العام، من سجن طرة شديد الحراسة المعروف بعد ذلك، بين المعتقلين، بسجن العقرب .

استغرقت أعمال البناء في «العقرب» عامين، ليتم الانتهاء منه في 30/5/1993، ويتكون السجن من 320 زنزانة مقسمة علي 4 عنابر أفقية تأخذ شكل الحرف H، بكل زنزانة لمبة قوتها 100 وات تتحكم بها تقلبات السياسة العقابية في إدارة السجن، بحيث تستطيع الإدارة قطع المياة والإضاءة وغلق الشبابيك حسب ما تراه مناسبا. من ناحية أخري خصص الرسم الهندسي مساحة 25 مترًا - 15 مترًا علي شكل الحرف L بغرض التريض «أحيانا»، كما تستخدم 20 زنزانة كعنابر تأديب خاصة بالمعتقلين السياسيين يمنع عنهم فيها الإضاءة وتبادل الحديث.

فور الانتهاء من بناء السجن وضعت الداخلية جداول لنقل المعتقلين من سجون «ليمان واستقبال طرة وأبو زعبل» إلي السجن الجديد، حتي جمعت الداخلية قرابة 1500 معتقل من منطقة طرة القديمة وخارجها، وتم ترحيل الجميع لزنازين شديد الحراسة الجديد ليكون يوم دخولهم هو يوم الافتتاح الرسمي للعقرب بتاريخ 26/6/1993، الذي حضره «العادلي»، مساعد الوزير النشط، الذي حرص علي أن يكون السجن الجديد ناجحا من حيث قدرته علي إخفاء المعتقلين، واستنطاقهم بمختلف الطرق.

يقع العقرب، أو طرة شديد الحراسة، علي بعد 2 كم من بوابة منطقة سجون طرة الرسمية، إلا أن وضعه كسجن شديد الحراسة، وكآخر العنقود في سلسلة طرة الشهيرة، جعل موقعه، رغم أنه في مؤخرة السجون، مميزا فهو محاط بسور يبلغ ارتفاعه سبعة أمتار وبوابات مصفحة من الداخل والخارج كما أن مكاتب الضباط تقع بالكامل خلف الحواجز والقضبان الحديدية.

كل عنبر، في شديد الحراسة، ينفصل بشكل كامل عن باقي السجن بمجرد غلق بوابته الخارجية المصفحة فلا يتمكن المعتقلون حتي من التواصل عبر الزنازين، كما يفعل المساجين في السجون العادية، نتيجة الكميات الهائلة من الخرسانة المسلحة التي تمنع وصول الصوت. الفسحة التي لا تتجاوز المشي علي أرضية أسمنتية صلبة لمسافة 25 مترًا تنتهي في الثالثة عصرا ويتم إغلاق جميع أبواب الزنازين، لاحظ أن العنابر مغلقة من البداية أصلا.

محمود علي العباسي، معتقل تم الإفراج عنه منذ شهور، يقول: الفسحة لم تكن للجميع، 20 زنزانة فقط يسمح لهم بالمشي في الممر الأسمنتي، وهؤلاء في عنبر واحد، وأغلبهم ممن تسميهم الداخلية «التائبين» الذين وقعوا علي أطنان من الوثائق التي تدين العنف منذ أواخر التسعينيات، ومع ذلك لم يروا الشمس حتي الآن، يحكي محمود قصته قائلا: اعتقلت في 1991 مع مجموعة من الشباب في منطقة الزاوية الحمراء، وكانت التهمة الانتماء لتنظيم طلائع الفتح، رغم أن القضاء برأ ساحتي، فأنا لم أكن عضوا بالتنظيم وكل ما هنالك أنني كنت أحضر الصلاة بانتظام داخل «مسجد القدوس» ولم أسمع اسم هذا التنظيم، ولا حتي التهمة الموجهة إلي إلا بعد ثمانية أشهر من الاعتقال والتعذيب في مقار أمن الدولة.

من طلائع الفتح إلي الجهاد والجماعة الإسلامية ..العقرب لسعته والقبر
جمع معتقل طرة شديد الحراسة، العقرب، مختلف المتهمين بممارسة العنف السياسي، فمن طلائع الفتح إلي جماعتي الجهاد والجماعة الإسلامية وحتي الخلايا قليلة العدد للسلفية الجهادية، وظل التعامل الأمني مع العقرب وطريقة إدارته أشبه ما يكون بسر حربي، فمنذ افتتاحه في 1993 وحتي بداية الألفية ظل الجميع يتحدثون بحذر عن الضباط العاملين في هذا السجن، خاصة أن الداخلية رفضت منذ البداية أن توكل لإدارة الأمن العام أو مصلحة السجون أي مهام فعلية داخل أسوار العقرب الذي تعاقب عليه ضباط من القوات الخاصة، أشهرهم علي الإطلاق العقيد - وقتها - عمر عطوة، ضابط القوات الخاصة، بمنطقة سجون طرة الذي ترأس قوة سجن العقرب منذ افتتاحه حتي عام 1995.

يقول أحد المعتقلين السابقين بالعقرب، طلب عدم ذكر اسمه: من عادة الداخلية أن تبدأ رحلة اعتقال المواطنين بحفلة استقبال بشعة، ولأنني كنت معتقلا من قبل في استقبال طرة وليمان أبو زعبل السياسي فقد توقعت وجود حفلة استقبال في السجن الجديد «العقرب»، وحدث ما توقعت لكنها كانت أكثر حفلات الاستقبال التي مررت بها بشاعة.. تم إنزالنا من سيارة الترحيلات باستخدام الكلاب البوليسية ثم أجبرونا علي الانبطاح أرضا لمدة نصف ساعة، ثم جاء بعض أفراد الأمن ونزعوا ملابسنا، القليلة أصلا، وأمرونا بالمرور بين طابورين من العساكر والكلاب، كل عسكري كان يحمل عصا غليظة أو كابل كهرباء أو جنزيرًا، وانهالوا علينا بالضرب لمدة ساعة ونصف حتي سقط الجميع منهارا.

بمزيج من الحزن والغضب يكمل الرجل كلامه: أثناء حفلة الاستقبال التي حضرتها في بداية ترحيلي للعقرب حاول بعض المعتقلين القيام مرة أخري بعد أن أنهكهم الضرب فطالت مدة الحفلة ..الأوامر واضحة، الحفلة تنتهي فقط حين يسقط كل المعتقلين أرضا ولا يبدون أي مقاومة، فكنا نستحلف المعتقلين معنا بعدم الوقوف بعد الضرب.. لأن الباشا بيحب يشوفنا وإحنا علي الأرض.

العميد، بعد الترقية، عمر عطوة، لم يكن سوي نقطة البداية في سلسلة الضباط الذين تعاقبوا علي السجن، كما تؤكد تقارير جمعية مساعدة السجناء، فالعقيد الذي خدم الداخلية بإخلاص في «العقرب» تمت ترقيته لرتبة عميد ونقله في أواخر 1997، عقب حدوث تمرد داخل سجن الوادي الجديد - بطن الحوت - كمأمور للسجن وهناك تكرر نفس السيناريو بالحرف.

منذ العام 2002 بدأت الداخلية في «تطعيم» قوة السجن بضباط أمن دولة ومباحث، بالإضافة لضباط القوات الخاصة والأمن المركزي المتواجدين علي الدوام داخل جميع سجون شديدة الحراسة وعلي رأسها العقرب وبطن الحوت والفيوم، فظهر لأول مرة ضباط مباحث في إدارة سجن العقرب في مايو 2002، أما ضباط أمن الدولة الذين تواجدوا في السجن منذ البداية فقد اتسع نشاطهم وخصصت لهم 6 مكاتب تحقيقات مكيفة بجوار كل مكتب غرفة فارغة إلا من أدوات الصعق الكهربي وبعض أدوات التعذيب، حسب شهادة المعتقل كريم محمد التي حصلت «البديل» عليها من أسرته، يقول كريم: انتقلت لسجن طرة شديد الحراسة - العقرب - في عام 1999 بعد حصولي علي تذكرة مرضية تم نقلي لمستشفي طرة المركزي لإجراء عملية فتاء غير مرتجع في الخصيتين عانيت منه في سجون الوادي الجديد والفيوم علي التوالي نتيجة التعذيب، بعد العملية والإفاقة عرفت من بعض العساكر أن خط السير قد تغير وأن زنزانتي الجديدة في العقرب. «يضيف كريم»: في ذلك الوقت كنا نناشد الداخلية الإفراج عن المعتقلين علي خلفية قضايا طلائع الفتح والجهاد وبعض الجماعات الصغيرة مثل الوعد الحق وغيرهما خاصة بعد أن وقعت الغالبية علي ما يسمي بإقرار التوبة منذ 1994، ومع ذلك لم تفرج الداخلية سوي عن 10 فقط من التائبين حتي 2002 وأغلبهم دارت حوله شبهات العمل مع إدارة السجون التي وقعوا علي الإقرارات فيها .. فور دخولي العقرب، ونظرا لظروف مرضي توقعت أن يكون التحقيق الروتيني معي في الزنزانة، حيث لم أكن قادرا علي السير إطلاقا.. لكني فوجئت بأربعة عساكر يجبرونني علي السير فلما أوضحت لهم عدم قدرتي جروني من كلابش ربطه أحدهم في ساقي اليسري مسافة تزيد علي 100 متر حتي أغشي علي ولم أفق إلا علي صوت أحد الباشوات يسبني «...»
.
بعد فترة صمت يستكمل كريم قائلا: من خلال التحقيق وطريقة الأسئلة عرفت أن المحقق أحد ضباط أمن الدولة فأشرت إلي كوني مريضًا لا أزال في فترة النقاهة بعد العملية، وأني أودعت العقرب بعد 48 ساعة فقط من الجراحة، فكان رد فعله أن انهال علي بالضرب الشديد بلا مبرر، ثم سحبوني إلي غرفة مجاورة لها باب يفتح علي مكتب الضابط فقط، وقام بعض أفراد الأمن بضربي بالعصيان ثم ربطوا طرف أحد الأسلاك في منطقة حساسة والآخر في صدري واستمرت جلسة الصعق بالكهرباء لمدة ساعة تقريبا فقدت خلالها الوعي عدة مرات، وكنت أصرخ فيهم سائلا عن السبب الذي أعذب من أجله.

حسنية محمد شوقي والدة كريم قالت لنا: ابني اعتقل وعمرة 19 عاما، ولم أعرف عنه شيئا سوي من بعض أهالي المعتقلين الذين صادف وجودهم زيارة لذويهم المرضي في مستشفي طرة فأخبرني أحدهم بأن كريم نقل للعقرب، وأنه يخشي علي حياته هناك نظرا لسمعة السجن السيئة، بعدها أصبت بارتفاع مزمن في ضغط الدم ومرضت بالسكر وحتي الآن أتلمس أخباره بالكاد في الزيارات التي غالبا ما ترفض، وحتي الشهادة التي تنشر الآن لأول مرة في الصحف هربت من الداخل بمعجزة.
1500 معتقل بلا قضية وبلا زيارات وبلا أدوية ..تعذيب وبس

سني مين سني إيه .. بسم الله هانقضي عليه

الحكايات عن التعذيب داخل العقرب تكاد لا تنتهي، رغم أن سجن طرة شديد الحراسة «العقرب» ظل ضمن السجون المغلقة، بمنع الزيارات والأدوية بصورة نهائية عن المعتقلين، بقرار من وزير الداخلية حتي العام 2003

فقد وصفت جمعية حقوق الإنسان لرعاية السجناء الفترة التي تلت قرار الإغلاق، في تقريرها عن حالة السجون المغلقة في مصر 2001 بأن العقرب وما يحدث بداخله يعد انتقاما غير مبرر، حيث اجتاحت الداخلية نوبة من العنف الشديد في نهاية التسعينيات ضد أعضاء التنظيمات المسلحة المعتقلين في أغلب السجون المصرية خاصة العقرب، فبدأت حملات التفتيش بشكل مفاجئ عدة مرات في الشهر، بعد أن كانت تمارس 4 مرات في العام، حيث يقف مئات الجنود شاهرين الأسلحة في باحة العقرب ويأمرون المعتقلين بالخروج من الزنازين.. فور الخروج تبدأ أبشع حملة تعذيب جماعي يقودها ضباط أمن الدولة والجنود المسلحون مع الكلاب البوليسية حيث تشمل الحفلة الضرب في أماكن متفرقة وتعريض المعتقلين لنهش الكلاب المدربة كما يقوم الضباط، خاصة في فصل الشتاء، بنزع ملابس المعتقلين بشكل كامل

ويذكر التقرير أيضا أنه وإمعانا في زيادة معاناة السجناء يردد مئات الجنود بصوت واحد نشيدًا من تأليف ضباط الداخلية بشكل مكرر:

وسع وسع يا كتكوت خلي القوة الضاربة تفوت
سني مين سني ايه بسم الله هانقضي عليه
هانعلمكم حب وطنكم وازاي طاعة حكامكم


وبعدها يبدأ الجنود في تدمير المقتنيات الخاصة بالمعتقلين، من أغطية وأطباق، وهي المستلزمات التي اشتراها السجناء بمالهم الخاص حيث لا تصرف إدارة السجن منذ إنشائه أي أغطية أو مستلزمات للمعتقلين، رغم أن أغلبهم وقع علي ما يسمي بإقرار التوبة منذ سنوات طويلة.

من ناحية أخري رصد تقرير السجون في مصر، الذي أعدته هيومان رايتس ووتش أن 1500 معتقل سياسي من نزلاء العقرب البالغ عددهم - حسب المنظمة - 1600 معتقل حاليا لم تصدر ضدهم أي أحكام قضائية، وأن أغلب القضايا التي رفعت ضدهم منذ التسعينيات تم الحكم فيها بالبراءة ورغم مرور 15 عاما علي افتتاح العقرب وخمسة أعوام علي فتح باب الزيارة إلا أنه مازال هناك معتقلون بلا قضية نجحت الداخلية في إخفائهم كل هذه السنوات.

جمال فهمي، عضو مجلس نقابة الصحفيين والمعتقل السابق بسجن مزرعة طرة، يقول: رغم أنني في المزرعة بعيد بشكل أو بآخر عما يدور في العقرب إلا أنني شهدت بعضا من الروايات التي تنتشر داخل منطقة طرة عن بشاعة ما يحدث في العقرب، مثل أحد ضباط السجن، فضل فهمي عدم ذكر اسمه، الذي أخبرني أيام اعتقالي عام 1998 أن نسبة 15% من المعتقلين في شديد الحراسة بطرة قد توفوا نتيجة التعذيب المستمر هناك. وعلق الضابط نفسه أن هذه نسبة معروفة للداخلية في هذه النوعية من السجون، حيث لا رقابة علي الإطلاق فهناك - حسب ما سمعت من بعض المعتقلين - مفرمة حقيقية لا تبقي من آدمية المعتقل شيئًا، وكل أنواع التعذيب متاحة وكل ضابط وشطارته.

ويتساءل فهمي: إذا كانت وسيلة الداخلية الوحيدة للتعامل مع شباب صغار سن كانوا مشاريع عنف محتملة هي تلك الطريقة الوحشية فهل تنتظر الداخلية والمجتمع ككل من هؤلاء أن يتخرجوا في العقرب وغيره من السجون كمواطنين صالحين؟ أم كإرهابيين تدفعهم رغبة عميقة ومنطقية في الانتقام؟.. وتظل أسئلة فهمي تنتظر الإجابة

نقلا عن التعذيب فى مصر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق