الثلاثاء، 1 مارس، 2011

كاتب أميركي: الإخوان ليسوا بعبعا





كاتب المقال: جماعة الإخوان كانت ذريعة لبقاء حسني مبارك (أرشيف)

اعتبر الكاتب الأميركي ديفيد إغناشيوس أن جماعة الإخوان المسلمين في مصر ليست بعبعا، ولا تثير المخاوف، وأن ما وجده أثناء زيارته للقاهرة ومعاقل الإخوان والحديث معهم كان "مطمئنا".
جاء ذلك في مقال بصحيفة واشنطن بوست استهله بالقول إن الجماعة كانت ذريعة لوجود الرئيس المخلوع حسني مبارك في السلطة على مدى ثلاثة عقود.
فكان مبارك يقول إن مصر في حاجة إلى حكومة استبدادية قوية وإلا فإن الإخوان المسلمين سيخطفونها. غير أن هذا البعبع ذهب بخلع مبارك هذا الشهر.
ويرى الكاتب أن الإخوان لا يثيرون المخاوف لاسيما أن عناصر الجماعة التحموا بأذرعهم مع المحتجين العلمانيين، ويتحدث قادتهم عن المنافسة مع الأطراف الأخرى ضمن مصر الديمقراطية.
ورغم أن مشاهدة جموع المصلين في ميدان التحرير بجمعة النصر تبدو –حسب إغناشيوس- صورة مرعبة لأنها توحي بأن القاهرة هي طهران، فإن هذه الجماهير كانت من قوميين بقدر ما هي من متدينين، وبعد أن انتهت الصلاة ارتفعت الأعلام المصرية.
وللاطلاع على نوايا وسلطات الإخوان، التقى الكاتب بعدد من قادتهم وزار معقلهم في حي بالقاهرة، ليجد أن "الأمر مطمئن".

"
أبو الفتوح:

فشل الديمقراطية في مصر قد يوقظ الخلايا النائمة ويؤدي إلى اندلاع العنف مجددا
"

ويمضي قائلا إن القادة يتحدثون ضمن خط توافقي ولا يشكلون تهديدا في الشارع. وكباقي المصريين يبدو أن أعضاء الإخوان يحاولون الارتقاء نحو هوية أكثر حداثة.
ولكن عبد المنعم أبو الفتوح –وهو أحد قادة الجماعة وقد وصفه الكاتب بأنه معتدل- حذر من أن فشل الديمقراطية قد يوقظ الخلايا النائمة ويؤدي إلى اندلاع العنف مجددا. وأضاف أن عودة النزعة الجهادية لن تخدم مصر والعالم.
ويرى أبو الفتوح أن على جماعة الإخوان أن تبقى بعيدة عن السياسات الحزبية، ولا سيما أنه يتوقع أن نسبة الدعم للجماعة لا تتجاوز ما بين 20 و25%، وأنها تفضل تشكيل حزب على شاكلة حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا.
ويقول إنه يتعين على الجماعة التواصل مع الطوائف الأخرى.
كما أن تصريحات المتحدث باسم الجماعة عصام العريان تبدو مطمئنة حيث يقول إن الجماعة لا تعتزم ترشيح أحد من عناصرها للرئاسة، ولا تسعى لتحقيق الأغلبية في البرلمان، ويضيف أن الجماعة ستلتزم بالاتفاقيات الدولية المبرمة مع مصر، بما فيها معاهدة السلام مع إسرائيل.
وفي الختام يؤكد الكاتب أن الديمقراطية في مصر تستحق الدعم الأميركي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق