الأحد، 13 مارس، 2011

ردًا على سؤال لقبطي حول المادة الثانية.. أستاذ قانون: كل الأقليات في العالم بما فيها الولايات المتحدة نفسها يُحكمون بالأغلبية

بني سويف – عماد أبوزيد (المصريون): | 13-03-2011 00:49

أثارت التعديلات الدستورية التي سوف يجرى عليها الاستفتاء يوم السبت 19 مارس القادم جدلا واسعا بين مؤيد ومعارض، خاصة مع تصاعد لهجة الرفض تجاهها، وطرحت معها أسئلة حول التداعيات المترتبة على رفضها في حال الرفض، فيما تواصل الجدل حول المادة الثانية من الدستور التي يطالب الأقباط بإلغائها، بينما دافع قانونيون عنها مشيرين إلى أن الإقليات بالعالم تحكم بالقانون الذي تقره الأغلبية.
جاء ذلك خلال ندوة عقدتها جمعية "بكرة أحسن" ببني سويف حول التعديلات الدستورية بين الرفض والقبول مساء الجمعة بقصر ثقافة بني سويف، والتي أسسها شباب ثورة 25 يناير وتضم نخبة كبيرة من شباب الجامعات والعديد من النخب فى كافة القطاعات وتعمل على تدريب جيل جديد على ممارسة العمل السياسي.
وأكد المستشار ممدوح شرف، أستاذ القانون الدستوري، أن الأمور تبدو حتى الآن غير واضحة، وتتأرجح بين القبول والرفض. وأضاف أن الوضع الطبيعي بعد سقوط النظام هو سقوط الدستور الحالي، وتساءل: لا ندري لماذا قالوا تعطيل الدستور (في إشارة إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة) وبدأنا في ترميم أو ترقيع الثوب البالي؟، على حد تعبيره.
وأضاف إن الثورة أطاحت بالنظام وكان يفترض أن نبدأ على أرضية صحيحة، وهى بما أن مجلس الشعب باطل ورئيسه لا يجوز أن يقود البلاد في هذه المرحلة كان على رئيس المحكمة الدستورية أن يسقط هذا الدستور تماما وتتشكل جمعية من 100 شخصية لا خلاف عليها لتأسيس دستور جديد، لكن الأمر غامض وأتحدى أن يجيب عليه أحد.
بدوره، اعتبر المستشار خالد سالم رئيس نادي قضاة مجلس الدولة ببني سويف أن الفترة الانتقالية المقررة غير كافية وهذا ما أدى إلى "سلق" التعديلات الدستورية، إذ أن المجلس العسكري يريد خلال 6 أشهر أن يسلّم البلاد لحكومة مدنية، وبعدها افعلوا ما تريدون.
واعتبر أن هذا هو مكمن الخطورة لأن هناك برلمانا قادما ورئيسا جديدا بدون ضمانات، وغير معقول إننا نعود لميدان التحرير كل عام لإسقاط نظام والوضع الحالي للبلاد لا يحتمل هذا، مبديا عدم ارتياحه لهذه التعديلات والفترة المحددة لعملية تسليم السلطة.
من ناحيته، قال الدكتور رمضان عبد الله الأستاذ بكلية الحقوق ردا على سؤال لأحد شباب الأقباط حول المادة الثانية من الدستور وعلاقتها بالمادة 46، إنه لا علاقة بين المادتين ولا ربط بينهمت.
وأضاف إنه فيما يتعلق بالمادة الثانية فقد مر عليها عشرات السنين وكل القوانين التي صدرت مخالفة للشريعة الإسلامية وكل الأقليات فى العالم بما فيها الولايات المتحدة نفسها يحكمون بالأغلبية طالما هناك قوانين منظمة للحريات والديمقراطية والعدالة بين كل طوائف المجتمع ولا تفرق على سبيل الدين أو العرق أو اللون أو الطائفة فلماذا الخوف إذن.
وقال متوجها إليه، إن هذه التعديلات خاصة بالمواد المنظّمة لإدارة شئون البلاد من برلمان ورئاسة من أجل العبور للدولة المدنية، وفي ظل هذه الدولة طالب بما شئت فهناك دستور جديد سوف يتم تأسيسه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق