الأحد، 26 يونيو، 2011


لواء دكتور / عادل عفيفي | 27-06-2011 01:24

لماذا الاعتراض على تطبيق الشريعة الإسلامية فى مصر؟

يجيب على ذلك أحد المتخصصين في شئون الحركات الإسلامية ودارسة المشروع الحضاري الإسلامي والمهتم بالحوار مع كل الحركات الإسلامية وهو الدكتور رفيق حبيب بقوله أنه إذا قامت دولة الوحدة الإسلامية فلن يستمر الغرب كقوة عظمي والأهم من ذلك ان دور الحضارة الغربية بوصفها الحضارة المتقدمة والمهيمنة علي العالم سوف ينتهي، ان حلم العولمة وهو حلم هيمنة الليبرالية الغربية علي العالم سوف ينتهي اذا قامت دولة إسلامية موحدة". فدولة الحضارة الإسلامية تحرر العالم أما دولة الحضارة الغربية فتستعمر العالم .

و يضيف أن الغرب بدأ يتقبل الحركة الإسلامية ولكن بشروط تفقدها أهم مايميزها في مشروعها الحضاري،أى "إسلام بلا خلافة" أي إسلاما يُقبل غربيا بقدر تنازله عن مشروع الوحدة العربية الإسلامية ،ومن الواضح أن العولمة الغربية عندما فشلت في مواجهة المشروع الإسلامي بالكامل أصبحت تحاول استقطاب الفصائل الإسلامية التي ترضي بالعمل وفق شروط العلمانية الغربية وهو ما جعل الغرب يتحمس لأي أطروحات إسلامية تقبل بالعلمانية السياسية مقابل التنازل عن فكرة الوحدة الإسلامية للأمة.

وعن تخوف الكثير من الأقباط من بقاء المادة الثانية من الدستور المتعلقة بالشريعة الإسلامية يقول الدكتور رفيق حبيب أنه يجب فهم تلك المادة بأنها تقدم المساواة في الحقوق والواجبات للمسيحيين ،وثانيا تقدم لهم حماية لتميزهم الديني ، وثالثا تتيح لهم قوانين الأسرة الخاصة بهم، إذن فالشريعة الإسلامية تحقق المساواة مع الحفاظ علي التميز، في حين أن القوانين الوضعية العلمانية تحقيق المساواة ولكن تلغي التميز فإذا طبقت العلمانية في مصر فلن تسمح للمسيحيين بأن يكون لهم قانون للأحوال الشخصية وسيخضعون للقانون الذي تتوافق عليه الأغلبية ، والأمر الآخر أن البعض لا يفهم أن مقاصد الشريعة الإسلامية هي نفسها القيم الثقافية الموجودة في الوعي الجمعي للمصريين جميعا مسلمين ومسيحيين وأن القيم الاجتماعية للشريعة الإسلامية لا تختلف عن القيم الاجتماعية للمسيحية والشرقية مما يجعل مرجعية الشريعة الإسلامية متفقة مع القيم والتقاليد السائدة للمسيحيين في مصر.

ويضيف د. رفيق حبيب أن شعار الإسلام دين ودولة يعني أن الإسلام عقيدة وشريعة، والعقيدة معروفة باعتبارها جانبا دينيا، أما الشريعة فهي جانب تطبيقي للحياة وهو الذي أنتج الثقافة والحضارة الإسلامية وهي الجانب الذي اشترك فيه المسلمون والمسيحيون عبر التاريخ وهو الجانب التطبيقي الذي تعمل فيه جماعة الإخوان المسلمين، وهو الجانب السياسي وبمعني آخر الشريعة الإسلامية هي الأرضية الثقافية والحضارية التي يمكن ان يجتمع فيها المسلم والمسيحي في مشروع حضاري وسياسي واحد.

ويقول د. حبيب أن الأمة الإسلامية لها خصائص حضارية أكسبتها صفة "الأمة الوسط" فهي تتميز بالتكامل بين الدين والدنيا والروح والجسد وهذه التكاملية تحميها من أي نزعات دينية متطرفة أو نزعات مادية متعصبة لذلك كانت الحضارة الإسلامية وتميزها في التاريخ البشري وعندما تنهض الأمة الإسلامية من جديد ستعود للقيام بدورها في التاريخ البشري كما كان في الماضي.

المصدر : حوار أجراه الأستاذ عبدالجواد توفيق .أنظر:

(http://ar-ar.facebook.com/note.php?note_id=213607921990008

*********

و من جانب آخر، فقد كتب الأستاذ جون عبد الملاك فى صحيفة(المصريون) فى 28مايو2010 أن القمص المشلوح أندروس عزيز طالب البابا شنودة الثالث بالتوقف عما يخالف تعاليم الكتاب المقدس بالعديد من الأفكار الخاطئة التي يزرعها فى عقول النصارى ،جاء ذلك خلال باكورة كتبه " الكنيسة الأرثوذكسية وصراع الاجيال " الذى يتكون من 12 جزءا, يحمل الجزء الأول عنوان " الكنيسة والسياسة " ، يتناول الدور الذى يلعبه البابا فى السياسية المصرية والذي أهداه للبابا شنودة.ورفض عزيز قول بعض الأقباط بأن اللغة القبطية مقدمة علي كل اللغات مؤكداً أن هذا الكلام غير صحيح بالمرة ، كما رفض عمل البابا في السياسة وأعلن رفضه للدور الذى تقوم به الكنيسة فى دعمها لأقباط المهجر والمظاهرات التى يقومون بها للضغط على الحكومة المصرية لحل مشاكل الأقباط وأكد عزيز على موافقته على تطبيق الشريعة الإسلامية فى مصر . من جهة أخري اعتبر عزيز حديث الكنيسة عن تعداد لأقباط مصر " جريمة سياسية " والذي قدرته الكنيسة " بتقديرات " مختلفة بين 10 – 15 مليون ، متسائلاً من أين للكنيسة بهذا التعداد .

وبعد ،فهذه كلمات قليلة ذات مغزى كبير من أقباط إلى الأقباط والعلمانيين المعادين للشريعة لعلهم يعقلون .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق