الأحد، 26 يونيو، 2011

عصام شرف والقوائم السوداء



نجلاء محفوظ | 27-06-2011 01:25

سألني صحفي عن رأيي في اقتراح تم طرحه في دولة عربية شقيقة بسجن النساء اللاتي تمت إدانتهن بجرائم مختلفة في منازلهن مع تقييد تحركاتهن، فرفضت لأن من آمن العقوبة ساء أدبه، وتغليظ العقوبة يؤدي إلى تقليل الجرائم بينما تخفيفها عن النساء قد يؤدي إلى " استخدامهن" من قبل الرجال ال......

وهو مافات عن رئيس وزرائنا الذي "بايعنا" في التحرير ومنحناه الثقة بل وخرجنا في مليونيات للمطالبة برحيل شفيق واحتفلنا في التحرير بمجيئه..

"اختار" شرف بملء إرادته أن يخذلنا المرة تلو المرات واعتمد على أن الشعب منحه رصيدا هائلا، "وتناسي" المثل الشعبي الرائع:خذ من التل يختل..

وبصفتي أحد المشاركين انا وولداي وابن اخي في الثورة والداعمين لها بالحشد أثناء الثورة وبعدها وبالنيابة عن الكثير من محبي الثورة وداعميها نطالب وقفة حاسمة مع د عصام شرف..

فلم نشعر بالتعاطف عند نشر أخبار تناول رئيس الوزراء للإفطار في مطعم شعبي مع أسرته فالأفضل من ذلك أن يشعر فعلا "بنبض" المصريين وأن يحترم إرادة الشعب بالفعل وليس بالقول أو بالمظاهر..

فقد "اهتزت" صورته كثيرا وتداعت عندما صرح للصحفييين بأنه "يفضل" الدستور أولا وتناسى أنه لا يحق له أن يفضل ما رفضه الشعب، وأن عليه أن يحتفظ برأيه لنفسه وألا يرتكب "خطيئة" احتقار الشعب حتى لا ينضم للقوائم السوداء الطويلة التي تضم "فلول" المخلوع من رجال أعماله وإعلامه الخاص والحكومي ونخبته ومعارضيه المستأجرين سواء في الأحزاب الديكورية والمرتزقة من مدعي الثقافة والذين تأرجحوا ب...... غريبة بين الشيوعية والساداتية وصولا للعلمانية والليبرالية وكانت عقيدتهم الثابتة "الزبون دائما على حق"..

والزبون بالطبع هو المخلوع وزبانيته و"أجنداتهم".

فقد بذل فلول المخلوع المجهود الجبار قبل الإستفتاء لشحن الشعب ليقول لا على التعديلات الدستورية وحشدوا بعض مرشحي الرئاسة المحتملين ودعاة مسلمين وفنانين وإعلاميين بالإضافة لساويرس وتعليمات الكنيسة الصارمة للمسيحيين برفض التعديلات..

وجاءت النتيجة مخيبة لآمالهم ومن الواضح أن نسبة كبيرة من الأصوات الرافضة للتعديلات لم تستمع لنصائحهم أو للحشود الإعلانية التي حاصروا بها الناس وربما نستثنى معجبي المثل الكوميدي أحمد حلمي الذين أضحكهم ولم يتوقعوا أنه سيضحك عليهم كما فعل من شاركوه الإعلانات برعاية ساويرس.

ولو احترم هؤلاء الشعب لانسحب مرشحي الرئاسة المحتملين من سباق الرئاسة "لفشلهم" في إقناع الشعب بوجهة نظرهم في أول اختبار لإقناع الشعب بآرائهم، ولما أصروا "بفجاجة" غريبة على رأيهم المناهض لإرادة الشعب، ولعلموا أنهم يقدمون أنفسهم للشعب "بأبغض" صورة فالشعب اختنق من الفرعون "وخلعه" وليس بحاجة إلى فراعنة جدد.

لذا ساءنا كثيرا عدم احترام شرف للشعب ونرفض –حتى الآن-وضعه مع هؤلاء في القوائم السوداء..

ونطالبه بالاعتذار للشعب وعدم تحدي إرادته مجددا.

ونربأ به أن ينضم ليحيي الجمل الذي بذل ويبذل المجهود المستميت للإساءة للمصريين والذي رأيته في تسجيل تليفزيون قبل تولي شرف رئاسة الوزراء وقد استضافه كصديق له!!

وهو ما يثير قلقنا، ومن حقه أن يصادق من يشاء "بشرط" ألا يؤثر ذلك بالسلب على احترامه لمبايعته للشعب وقد صرح مقربون ليحيي الجمل أنه كان قد أعد الإعلان الدستوري وفقا لرفض التعديلات "وصدم" للموافقة..

وعلى الجميع أن يعلموا أن زمن فرض الرأي على المصريين قد ولى للأبد، وأنه لا توجد كلمة فوق كلمة الشعب.

وإذا كان البعض ينادي بمليونية 8 يوليو للدستور أولا، فمن الأسهل أن نسارع بمليونيات 1 يوليو لاحترام الشعب ولتلقين كل من "يفكر" في إهانة الشعب الدروس التي يستحقها تماما.

ونذكر شرف بضرورة عدم الخضوع لإبتزاز هؤلاء ال....... وعدم الاستماع إليهم وقد صدمنا للأخطاء المتتالية، بدءا من ترشيح مصطفى الفقي للجامعة العربية وكتبت مقالا بالإنترنت بعنوان "الخيانة في ترشيح الفقي للأمانة" فإذا رشحه شرف عن اقتناع فتلك مصيبة وإذا كان "مجبرا" فالمصيبة أعظم..

ولا يكفي التراجع بعد الاحتجاجات عن الترشيح فقد خصم الترشيح من رصيد شرف بالفعل..

ونأتي "لسقطة" تشكيل مجلس حقوق الإنسان فإذا كان لا يعرف أن أغلبيته من ال...... فهذه كارثة وإذا علم وتجاهل "لإسكاتهم" فهذه أم الكوارث فالخضوع للإبتزاز أصبح ظاهرة لدى شرف..

ومن ذلك تشكيل اللجنة الغريبة المشاركة في حل مشاكل الفتنة الطائفية وغالبيتها العظمى من ال...... وال......

وما سمي زورا وبهتانا بجلسات الحوار الوطني والشقاق أو الوفاق الوطني والتوصيات "المريبة"الصادرة عنهما بالإضافة إلى ما سمي بالتيار المصري الرئيسي و....و.....

ونذكرشرف بالخضوع ال....... لمن أطلقوا على أنفسهم ائتلاف شباب الثورة ومطالبتهم بالتدخل في اصدار القرارات والموافقة عليها والمطالبة بمكتب لهم ملحق بمجلس الوزراء.

وما تلى ذلك من إبتذال غير مسبوق شاهدناه على الفضائيات..

ونذكر شرف بقول الإمام علي بن أبي طالب رضى الله عنه وأرضاه: إذا وضعت أحدا فوق قدره فتوقع أن يضعك دون قدرك..

فهؤلاء الشراذم لا يمثلون سوى أنفسهم وكل شبر يمنحه لهم بعد الابتزاز سيأخذون بعده أميالا ستخصم مما "تبقى" من رصيده لدى الشعب..

ونتوقف عند من يسمون أنفسهم رجال أعمال وحملاتهم "لترويع" المصريين وايهامهم بأن محاكمة اللصوص ستمنع الاستقرار "وتهدد" الإستثمار الاجنبي وكأن مصر لابد أن تكون "مستباحة" حتى يأتي المستثمرون إليها، وهو ما يناقض القاعدة الإقتصادية بأن الاستثمار الأجنبي يزدهر في البلاد النظيفة والعكس صحيح أيضا.

ولابد من محاسبة وزراء شرف الذين أرادوا إغراق مصر بالإقتراض و"تعطيل"التنمية فسمير رضوان رحب بالإقتراض من صندوق النقد الدولي وأعلنت فايزة ابو النجا أنه لا توجد شروط للإقتراض وكأنها تخاطب شعبا "غبيا" لا يفهم أن النكبات الاقتصادية والخصخصة وبيع المصانع الوطنية كانت جزءا من شروط النقد الدولي وهو ما جعل "عامة" المصريين يسمونه "النكد" الدولي..

ولا يكفي التراجع عن الإقتراض فلابد من المحاسبة العلنية لمن "خططوا" للإقتراض للمزيد من "الإغراق" الاقتصادي لمصر وسرقة حقنا المشروع في النهوض ببلدنا..

ولابد من إقالة جودة عبد الخالق وزير التضامن الاجتماعي الذي يفترض أن يخدم الشعب لا أن يستهين به كما يفعل دائما ويتحداه ويستعين بالمجلس العسكري علنا لإجهاض ارادة الشعب بالاستفتاء..

ونطالب بتعجيل الانضباط الأمني ومحاسبة رادعة لمن "يتعمدون"تأجيله وكشفهم أمام الشعب دون أي تراخ..



ونطالب بمحاكمة رجال الأعمال الذين يعرفهم المصريون بالأسماء وعدم السماح لهم بالإفلات أو "بغسيل" السمعة بمشاريع وهمية أو تشكيل أحزاب أو بإعلانات في الصحف أو بابتزازنا بأنهم "يفتحون" بيوت المصريين وكأنهم يتصدقون على من يعملون لديهم ولا يعطونهم أقل القليل مما يستحقون..

ولابد من تفسير "الحصانة" الغريبة الممنوحة لساويرس والتي تجعله بتمادي في إهاناته للمسلمين وتنصيب نفسه حاكما فعليا لمصر، فتارة يرحب بالإسلاميين "بشروط" وأخرى يرفضهم وأخيرا يضع على حسابه الشخصي بتويتر رسما مهينا للإسلاميين ويعتذر بأسخف مما فعله بأنه كان يمزح.

نعرف أن شرف نظيف وليس على رأسه "بطحة" لذا نطالبه بإيقاف هذه الحصانة فالأغلبية المسلمة التي قامت بالثورة وسط "منع" الكنيسة الأرثوديكسية للمسيحيين من المشاركة ومشاركة قليلة من الإخوة الإنجليين وبعض الكاثوليك لقلة أعدادهم بمصر ..

فقد قدمت "الأغلبية" المسلمة الشهداء وجعلت شرف رئيسا للوزراء ومن حقها إيقاف كل البذاءات التي توجه لكل ما هو إسلامي بدءا من ساويرس وفرقه الإعلامية ووصولا بالمرتزقة الصغار "مهما كبرت أعمارهم" ..

ويجب ألا ينخدع شرف بما يقوله شيخ الأزهر أو المفتي فهما لا يمثلان سوى أنفسهما "وبعض" العاملين معهما أما الشعب فيعتز بإسلامه "ويلفظ" كل من يحاول الإنتقاص من الهوية الإسلامية وليتذكر مصير السادات الذي قال عن الشيخ المحلاوي "بأنه مرمي في السجن زي الكلب" ومصير المخلوع وكل من سيتم خلعه في البلدان الشقيقة..

يؤمن المصريون بحقوقهم في العدل والحرية والمساواة واحترام هويتهم ودينهم "وطرد" كل من يحاول المساس بذلك والحقوق لا يمكن التفاوض حولها ولكن التفاوض يمكن"بشروط" حول اسلوب التطبيق وليس حول الحقوق..

أخيرا .. استقال وزير الاعلام الاردني اعتراضا على قيود تم فرضها مؤخرا على الإعلام بالأردن..

فإذا كان عصام شرف غير راض عن كل ما ذكرناه ولا يتمكن من تغييره لأسباب نجهلها فمن حقه على نفسه الاستقالة "لفضح" من يفرضون القيود وحتى لا يكون وسيلة بأيديهم وليحتفظ بما تبقى من رصيده لدى الشعب..

أما إذا كان راضيا ومشاركا برغبته فأؤكد أن المصريين الذين سعدوا لأنه قام بإبلاغ الإسعاف لإنقاذ مصاب بالطريق سيرفضون تخاذله عن إنقاذ الثورة وسيتولون ذلك بأنفسهم، وهو ما أتمنى ألا نضطر لفعله فمازلت أرى أن شرف أفضل من ذلك وأن عليه "تنقية" مستشاريه بدءا من الحمل وحجازي "ومن" أشار عليه باختيار الغتيت مستشارا، ولا يكفي ابعاده فلابد من طرد كل من يحاول ابتزازه وفضحه علنا وبذا "فقط" يسترد ما ضاع من رصيده عند الشعب وتتضاعف قوته ويدخل التاريخ.

وأتمنى ألا يقول شرف ما قاله المخلوع: لا يهمني التاريخ ولا الجغرافيا..

وكما قام النائب العام باحضار مدرس ظهر على اليوتيوب وهو يضرب تلاميذ صغار لمعاقبته، فلابد أن يرى الشعب شرف يقود "محاسبة" علنية لكل من استهانوا به ويواصلون ذلك ب"........" غير مسبوقه..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق