السبت، 30 يوليو، 2011

النرويج: اتهام "مسيحي يميني متطرف" بارتكاب مجزرة اوسلو

وجهت الشرطة النرويجية تهمة ممارسة الارهاب إلى نرويجي في الثانية والثلاثين من العمر وبالمسؤولية عن المجزرة التي شهدتها العاصمة النرويجية اوسلو الجمعة وراح ضحيتها اكثر من تسعين شخصا.

وتم توجيه الاتهام بموجب قانون الارهاب الى اندرس بهرينج بالمسؤولية عن تفجير عبوة ناسفة في قلب العاصمة اوسلو واطلاق نار على مئات الشبان في معسكر لشبيبة حزب العمال الحاكم في احدى الجزر القريبة من اوسلو.

وأشارت الشرطة إلى أن المشبته به نشر على موقعه على الإنترنت تعليقات تشير إلى أن لديه اتجاهات مسيحية متطرفة.

وقد تبين لاحقا أن المشتبه به وقد وضع رسالة على حسابه على موقع تويتر تقول:" مؤمن واحد اقوى من مائة ألف من الباحثين عن المصالح فقط".

واعلن احد مسؤولي الشرطة في اوسلو ان المشتبه به نشر على صفحته على شبكة الانترنت كتابات معادية للاسلام.

الجزيرة

لم يتمكن الضحايا من الفرار لصغر الجزيرة

ونقلت وكالة رويترز عن شركة زراعية نرويجية تأكيدها أن المعتقل اشترى منها ستة أطنان من الأسمدة الكيماوية في الرابع من شهر مايو/ آيار الماضي.

"مآساة وطنية"

ووصل رئيس الوزراء ينس ستولتنبيرغ السبت بطائرة مروحية الى الجزيرة التي حدث فيها الهجوم على معسكر الشباب.

وقبل وصوله، وصف ماحدث بأنه مأساة وطنية.

وقال ستولتنبيرغ في مؤتمر صحفي:"منذ الحرب العالمية الثانية لم تضرب بلادنا مطلقا اي جريمة بهذا الحجم".

ووصف ما حدث في مؤتمر الشبان المشاركين في المخيم الصيفي لشبيبة حزب العمال الحاكم بأنه كابوس ، رأوا فيه" الخوف والدماء والموت".

وكان المتهم قد تنكر بزي الشرطة وفتح النار على المشاركين في المخيم في جزيرة اوتويا القريبة من العاصمة اوسلو.

وجاء ذلك بعد تفجير قنبلة في قلب حي الوزارات في اوسلو اسفرت عن مقتل ثمانية اشخاص وتسبب بالحاق دمار كبير بعدد من المباني الحكومية من بينها رئاسة مجلس الوزراء.

كما اوقفت الشرطة شابا يحمل سكينا في جيبه السبت قرب فندق يقيم فيه الناجون من عملية اطلاق النار الجمعة، بعيد وصول ستولتنبرغ لتفقدهم على ما افادت قناة ان ار كاي التلفزيونية.

وقالت صحافية في التلفزيون كانت قرب الفندق الذي تجمع فيه الناجون ان الشاب اوضح انه يحمل السكين "لانه لا يشعر بالامان".

تفاصيل مروعة

وفي تفاصيل الحادث افادت الانباء ان المتهم استقل عبارة بعد تفجير العبوة الناسفة في قلب اوسلو ووصل الى الجزيرة التي تبعد حوالي 24 ميلا عن العاصمة وعندما وصل الى هناك وهو يرتدي زي رجل شرطة اعلن ان مكلف بمهمته التحقيق في الانفجار الذي وقع في اوسلو ثم بدأ باطلاق النار على الشبان الذين كانوا مجتمعين داخل قاعة لمتابعة خبر الانفجار في اوسلو.

ووصف اندريان براكون الذي اصيب في كتفه الايسر الوضع في الجزيرة الصغير بانه كان اشبه بفيلم من العهد النازي حيث كان المهاجم يطلق النار على الضحايا من مسافة قريبة وعلى الشبان الذين حاولوا الفرار سباحة وهم داخل الماء.

واضاف "كان يركل الضحايا الذي اطلق عليهم النار للتأكد من انه اطلق النار على الاشخاص الممددين على الارض للتاكد من انه اطلق النار عليهم وان من اطلق النار عليه قد فارق الحياة".

وصف عضو البرلمان عن الحزب الحاكم والذي نجا من المجزرة المهاجم بانه كان يتصرف بكل هدوء دون ان يركض بل كان يسير بكل هدوء ويقتل بطريقة منهجية.

واعلن رئيس الوزراء الذي كان من المقرر ان يلقي كلمة في تجمع شبيبة الحزب في الجزيرة والذي كان يضم 560 شابا "ان العديد من الضحايا هم من اصدقائي واعرف ذويهم ووقعت المجزرة في مكان امضيت فيها وقتا طويلا عندما كنت شابا وكانت اشبه بالجنة اما الان فقد اصبحت رمزا للجحيم".

واكد ستولتنبرغ ان النرويج ستبقى بلدا منفتحا ومجتمعا ديمقراطيا وسيبقى الساسة على تواصل مباشر مع الناس العاديين".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق