الاثنين، 31 أكتوبر، 2011

مذبحة صبرا وشاتيلا وإبادة الفلسطينيين عن طريق الموارنة وإيلى حبيقة ونصارى لبنان الخونة بألإتفاق مع الصهاينة

الوعود الأمريكية ومجزرة صبرا وشاتيلا


9/25/2011

سامي محمد الاسطل : وعدت الولايات المتحدة الأمريكية حماية المخيمات الفلسطينية في لبنان, إيفاء لشروط قوات الثورة الفلسطينية الخاصة بخروج المقاومة الفلسطينية من لبنان في أعقاب الغزو الإسرائيلي 1982م وذلك بعد زيارات مكوكية للمبعوث الأمريكي فيليب حبيب ولفيف من الدبلوماسيين الأمريكيين.
ساد المخيمات الفلسطينية جو من الترقب والخوف بعد خروج القوات الفلسطينية من لبنان وبيروت وباتت المخيمات مكشوفة دون حماية وقت الأزمة الطائفية والحرب اللبنانية, اعتقد البعض أن الضمانات والوعود الأمريكية ستكون كافية وواقية من أي مكروه, في ذات الوقت كان العد التنازلي المخطط والمدبر يسير على قدم وساق بين الجيش الإسرائيلي والكتائب اللبنانية.
في أيلول من عام 1982م تم تنفيذ خطة جهنمية ذبح فيها الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين في مخيمي صبرا وشاتيلا بلبنان وحسب بعض المصادر بلغ عدد الضحايا من 3500 إلى 5000 ضحية, ضمن هذا التقدير المتباين بسبب عدم القدرة على إجراء عملية إحصاء دقيقة, وتناثر التقارير المختلفة حول العدد النهائي لعملية الإبادة الجماعية في المخيمين.
يوم الثلاثاء ليلا الرابع عشر من أيلول قتل الرئيس اللبناني بشير الجميل, مباشرة قام الاحتلال الإسرائيلي بمحاصرة منطقة صبرا وشاتيلا, وفي دور تكميلي قامت قوات الكتائب اللبنانية مغرب الخميس السادس عشر من أيلول بدخول مخيمي صبرا وشاتيلا قي ذات الوقت كان الاحتلال الإسرائيلي يقوم بعملية قصف مستمرة, ومنع الدخول والخروج منها, وقطع أي اتصال بالبشرية, اعتقد أهل المخيم أن هذا القصف هو الإجراء العسكري المراد، ثم توقف القصف وبدأت قنابل الإنارة الإسرائيلية لتسهيل المهمة.
دخل 3500 مسلح من حزب الكتائب الماروني بقيادة ايلي حبيقة حيث تولى عملية القتل بالسلاح الأبيض لقتل عدد أكبر دون جلبة أزيز الرصاص وكشف خيوط العملية قبل القضاء على اكبر قدر ممكن من اللاجئين الفلسطينيين, كشفت أيام السادس عشر والسابع عشر عن الفظائع المستلبة من محاكم التفتيش, والعصور الوسطى, كشفت الشمس عن الجثث المنتفخة والمكدسة على بعضها البعض دون تمييز أو تفريق بين الصغير والكبير الذكر والأنثى.
لم يكن بوسع وطاقم الإسعاف والمنقذين الاستمرار في انتشال الجثث إلا من خلال وضع الكمامات والألبسة الواقية من الأمراض الوبائية ليتسنى لهم دفن الجثث ووقف تبعات الكارثة الصحية التي قد تنشأ جراء هذه المجزرة.
لم يحاسب أحد عن المجزرة, وما تم من عقد لجان كان لذر الرماد في العيون, شكلت إسرائيل لجنة كاهان برئاسة رئيس المحكمة العليا اسحق كاهان, حيث قررت أن وزير الدفاع ارئيل شارون يتحمل مسؤولية غير مباشرة حيث تجاهل إمكانية وقوعها ولم يبذل الجهد لوقفها ومنعها, وانتقدت اللجنة رئيس الوزراء مناحم بيغن ووزير الخارجية اسحق شامير, انتقد شارون قرار اللجنة ثم عين وزيرا دون وزارة, أما المسؤولين اللبنانيين فلم يمس أحد بقرار حتى اللحظة باستثناء اغتيال ايلي احبيقة.
ليست هذه المرة الأولى ولا الأخيرة التي تتبخر فيها الوعود فنحن نعيش في ظل هذا القطب الجانح نحو إسرائيل ومصالحه في المنطقة, ويسعى بكل ما أوتي من قوة لحصانة إسرائيل قانونيا وامنيا وعسكريا وأمميا ليست صبرا وشاتيلا المجزرة الوحيدة المحصنة أمام العدالة في خضم سياسة المصالح التي تحكم العالم فهذه مذبحة سربرنيتا في البوسنة نسخة عن صبرا وشاتيلا فبعد أن تم نزع سلاح المقاتلين المسلمين وتشكيل مناطق آمنة؛ اتضح بعد إزهاق الآلاف من الأرواح البريئة لقد كانت مناطق الأمن للسفاحين وسفاكي الدماء من المجرمين والقتلة, الذين أحدثوا مجزرة اهتز لها الكون.
بقيت القضية الفلسطينية شاهد على الزيف الإمبريالي الأمريكي ونفوذه في العالم والذي بصيرورته يصب في المصلحة الإسرائيلية وننتظر في الساعات القليلة القادمة وفاء الوعود الأمريكية منذ زمن الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون وجورج بوش الابن والرئيس الحالي باراك أوباما, لا ريب أن طلب الاعتراف بالدولة يؤرق الساسة في الإدارة الأمريكية ليس لحسابات المصالح الأمريكية في المنطقة الحبلى بالجديد والغير مأمون لكن لصالح حسابات الانتخابات الحزبية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق