الأحد، 20 يونيو 2010

الكنيسة تحشد الأقباط لإعلان العصيان على الدولة




كتب جون عبد الملاك (المصريون): | 08-06-2010 01:29

يعقد المجمع المقدس للكنيسة الأرثوذكسية اجتماعا طارئا في العاشرة صباح اليوم الثلاثاء، يكرس لبحث حكم المحكمة الإدارية العليا، الذي يلزم البابا شنودة بالتصريح بالزواج الثاني للأقباط المطلقين، الأمر الذي ترفضه الكنيسة بدعوى أنه يخالف الإنجيل.

ويعقب الاجتماع مؤتمر صحفي للبابا شنودة دعا إليه كل وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية لإعلان بيان المجمع المقدس الذي سيوقع عليه الأساقفة برفض الزواج الثاني، وحق الكنيسة في عدم إصدار تصريح بالزواج للمطلقين "إلا لعلة الزنا"، وهو السبب الوحيد الذي بموجبه تمنح الكنيسة الطلاق لأتباعها.

وكشف أسقف بارز بالمجمع المقدس لـ "المصريون" إن البابا سوف يرسل البيان المزمع إصداره خلال الاجتماع إلى الرئيس حسني مبارك كمذكرة احتجاج لرفع ما يراه ظلما عن الكنيسة، وأعرب عن توقعه بأن البيان سوف يدفع الدولة لسرعة إقرار قانون الأحوال الشخصية الموحد الذي تقدمت به الكنيسة إلى مجلس الشعب منذ سنوات ولا يزال حبيس الإدراج حتى الآن.

وعلمت "المصريون" أن بعض الكهنة استبقوا اجتماع اليوم بتحركات مكثفة بهدف حشد الشباب القبطي لإعلان العصيان حال عدم إقرار قانون الأحوال الشخصية الموحد، والتي ستبدأها "الكتيبة الطيبية" بمظاهرة حاشدة غدًا الأربعاء أمام المقر البابوي لإعلان دعمها للبابا شنودة في موقفه الرافض لتنفيذ الحكم القضائي.

إلى ذلك، اجتمع مايكل منير رئيس منظمة أقباط الولايات المتحدة ببعض أساقفة المجمع المقدس وعلي رأسهم الأنبا يوأنس وأرميا – سكرتيرا البابا صباح أمس بالمقر البابوي في جلسة مغلقة استمرت قرابة الساعة، أكد لهما خلالها دعم أقباط المهجر لموقف البابا شنودة الرافض للزواج الثاني للضغط على الدولة لتعديل لائحة 1938.

ويرفض البابا شنودة الالتزام باللائحة المشار إليها الخاصة بتنظيم الأحوال الشخصية للمسيحيين، قائلا إن هذه اللائحة قررها أشخاص علمانيون ليسوا على دراية بتعاليم المسيحية كما ينبغي فقرروا أمورا على المستوى الاجتماعي وليس على المستوى التعليم الديني، متعللا بأنه وإن كان قد أصدرها أعضاء المجلس المللي من الباشوات البكوات منذ زمن، لكنها لاقت اعتراضا من رجال الدين ولم يوافق عليها البطريرك في ذلك الوقت لأنه كان هناك صراع بين البطاركة والمجالس المللية.

السبت، 19 يونيو 2010

إكرام لمعي لـ "المصريون": البابا شنودة يعتبر المتزوجين خارج ملته زناة


كتب جون عبد الملاك (المصريون): | 20-06-2010 01:00

فوجئ الدكتور إكرام لمعي أستاذ مقارنة الأديان بكلية اللاهوت الإنجيلي بإقصائه من عضوية اللجنة المشكلة بقرار المستشار ممدوح مرعي وزير العدل، والمكلفة إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد لغير المسلمين، بدعوى أن المشاركة ستقتصر فقط على المستشارين أعضاء اللجنة.

واستبدل لمعي بآخر هو المستشار مكرم لمعي كممثل للكنيسة الإنجيلية، فيما وصفه بـ "الطريقة غير الحضارية"، مرجعًا إبعاده من اللجنة إلى خلافاته مع البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.

وقال لمعي في تصريح لـ "المصريون"، إن "البابا أمر وزارة العدل بإقصائي فاستجاب له إرضاء لخاطره".

وأضاف إن استبعاده المفاجئ من عضوية اللجنة جاء بسبب مواقفه غير المتوائمة مع البابا شنودة، والتي لخصها في أمرين هما: رفض قرار البابا بحذف فصل التبني من مشروع القانون، والاعتراض على موقف البابا من مراسم الزواج في طوائف مسيحية أخرى، إذ لا يعترف بهذا الزواج وكأنهم زناة.

وكان لافتًا، أنه في الوقت الذي استبعد فيه لمعي من عضوية اللجنة بحجة أن عضويتها ستقتصر على المستشارين فقط، لا يزال يوحنا قلته نائب بطريرك الكاثوليك- ورغم أنه لا يحمل صفة مستشار- في موقعه في اللجنة كما هو ممثل للكاثوليك.

إلي ذلك، أرسل المجلس الملي الإنجيلي مذكرة رسمية لوزير العدل يرفض فيها قرار البابا شنودة بحذف فصل "التبني" – بالنسبة لمجهولي النسب - إضافة إلى المطالبة بضرورة أن يتضمن مشروع القانون اعتماد عقود الزواج "بالمراسم" في الكنائس غير الأرثوذكسية، وهما القضيتان اللتان اعتبرهما لمعي محور الخلاف مع شنودة.

انتهت اللجنة المشكلة بقرار وزير العدل والمكلفة بإعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين برئاسة المستشار الدكتور عمر الشريف مساعد وزير العدل لشئون التشريع وعضوية ممثلي الطوائف المسيحية في مصر من مناقشة وصياغة 39 مادة من مواد القانون المتعلقة بانعقاد الخطبة والزواج وأركانه وشروطه وموانعه وإجراءات عقده وبطلان عقد الزواج.

وقررت اللجنة أن تستمر في عقد جلساتها تباعا لاستكمال أعمال إعداد مواد القانون ومناقشة وصياغة موضوعات حقوق الزوجين وواجباتهما والنفقات من حيث أحكامها العامة والنفقة بين الزوجين وبين الاباء والأبناء ونفقة الأقارب وذلك بعد أن انتهت من جلستها الثانية التي عقدت بمقر قطاع التشريع بوزارة العدل

يأتي ذلك في الوقت الذي انتهت اللجنة برئاسة المستشار الدكتور عمر الشريف مساعد وزير العدل لشئون التشريع وعضوية ممثلي الطوائف المسيحية في مصر من مناقشة وصياغة 39 مادة من مواد القانون المتعلقة بانعقاد الخطبة والزواج وأركانه وشروطه وموانعه وإجراءات عقده وبطلان عقد الزواج.

وقررت اللجنة أن تستمر في عقد جلساتها تباعا لاستكمال أعمال إعداد مواد القانون ومناقشة وصياغة موضوعات حقوق الزوجين وواجباتهما والنفقات من حيث أحكامها العامة والنفقة بين الزوجين وبين الآباء والأبناء ونفقة الأقارب وذلك بعد أن انتهت من جلستها الثانية التي عقدت بمقر قطاع التشريع بوزارة العدل.

الخميس، 17 يونيو 2010



على الرغم مما بدّعيه شنودة والنصارى بأن المسيحية ليست دين وإنما هى علاقة مع الرب ولكن أفعالهم تقول شيئاً آخر وقرر شنودة إلا أن يتدخل فى شئون الدولة ونسى أن دوره كرجل دين مسيحى داخل الكنيسة فقط للعباده حسب معتقده
ولكن هيهات للنصارى أن يعيشوا فى سلام وإنما لابد من بثّ الفتن والقلاقل فى أى مكان يتواجدوا فيه وهذا الدليل, التدخل فى احكام المحاكم المصرية وكذلك دسّ انوفهم فى كل مايمس سيادة الدولة المصرية وهذا مؤشر خطير جدا وينذر بعاقبة خطيرة

الاثنين، 14 يونيو 2010

«الأقباط بيغلوا.. والدنيا هايجة والمحاكم عمّالة تخبّط فينا» الأنبا بيشوى سكرتير المجمع المقدس


الأنبا بيشوى سكرتير المجمع المقدس: «الأقباط بيغلوا.. والدنيا هايجة والمحاكم عمّالة تخبّط فينا»

حوار غادة عبدالحافظ ١٤/ ٦/ ٢٠١٠

بيشوى

كعادته دائما كان هادئا وحازما فى نفس الوقت، يدافع بكل ما يملك من حجج وبراهين عن موقف الكنيسة المصرية وتمسكها بشريعتها وكتابها المقدس، لتنطبق عليه مقولة «حامى حمى الإيمان الأرثوذكسى».. هو الأنبا بيشوى، سكرتير المجمع المقدس ومطران دمياط وكفر الشيخ والبرارى، كاتم أسرار البابا شنودة، والذى أعلن بحزم - فى حواره لـ«المصرى اليوم» - أن الكنيسة لن تنفذ أى أحكام تخالف تعاليم الإنجيل، وطالب باعتبار المجلس الإكليريكى «مكتب خبراء للأحوال الشخصية».

■ لماذا تسبب الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بإلزام الكنيسة بالزواج الثانى للمطلقين فى صدام بين الكنيسة والدولة؟

- نحن لم نصطدم بأحد، فهذا ضد تعاليم المسيحية، لكن الحكم الصادر مخالف للشريعة، ويخالف تعاليم الإنجيل الصريحة فى هذا الشأن فالمسيح يقول: «وأما أنا فأقول لكم إن من طلق امرأته إلا لعلة الزنى يجعلها تزنى، ومن يتزوج مطلقة فإنه يزنى». وقال أيضا: «من طلق امرأته وتزوج بأخرى يزنى عليها وإن طلقت امرأة زوجها وتزوجت بآخر تزنى»، والكلام هنا صريح، ونحن لن ننفذ أى أحكام تخالف تعاليم الإنجيل، وأعضاء المجمع المقدس أعلنوا رفضهم أى أحكام ضد الإنجيل، أو ضد حريتنا الدينية التى كفلها لنا الدستور، والزواج فى المسيحية سر مقدس من أسرار الكنيسة وشأن دينى بحت لا يجوز التدخل فيه، وكنت أربأ بالقضاء عن التدخل فى هذا الأمر كما أن الشريعة الإسلامية تقول: «إذا أتاك أهل الذمة فاحكم بينهم بما يدينون»، وجميع قوانين الأحوال الشخصية الوضعية تقول «حسب شريعتهم» ومع ذلك صدر الحكم مخالفا لشريعتنا.

■ الحكم صدر مستنداً إلى لائحة ١٩٣٨، وهى معترف بها قانونا؟

- هذه اللائحة وضعها المجلس الملى ١٩٣٨، وكان أعضاؤه من الباشوات والبهوات، ولم تعرض على الكنيسة وقتها، وصدرت فى غياب البابا ورفضها جميع البطاركة السابقين، لأن بها نصوصاً تخالف الكتاب المقدس، وهى النصوص الخاصة بمسائل الزواج والطلاق ورفضتها الكنيسة، ولم تعمل بها فى أى وقت، وحتى يتجنب البابا شنودة مخالفة تعاليم الكتاب المقدس قرر تعديل لائحة ١٩٣٨ عام ٢٠٠٨، وألغى منها ٢٠ بنداً منها ٧ بنود كانت مخالفة للكتاب المقدس، وتم نشرها فى جريدة الوقائع المصرية.

■ لكن البعض يردد أن هذه التعديلات غير قانونية لأنها لم تعرض على مجلس الشعب؟

- هذه التعديلات نشرت فى جريدة الوقائع المصرية والمحاكم أخذت بها فى كثير من أحكامها خلال الفترة الماضية «يبقى اشمعنى بيقولوا عليها مش قانونية دلوقتى».

■ وما الخطوة التالية لرفض الكنيسة تنفيذ الحكم النهائى؟

- الخطوة اللى جاية إن الدولة تقول لنا ناوية تعمل إيه معانا، لأن الأقباط بيغلوا والدنيا هايجة جداً والمحاكم عمالة تخبط فينا والوضع مش سليم، فلما نشوف تصرف الدولة هانتحرك، لأن القاضى اللى أصدر هذا الحكم لم يراع مصلحة الأقباط ولا شرائعهم، ولا نعرف هو ليه وضع سبب للاختلاف بين الكنيسة والدولة، وزى ما قال البابا إحنا واثقين فى حكمة الرئيس مبارك، وأنه لن يقبل المساس بالأقباط ولا بشرائعهم، ونحن نعلم اهتمامه شخصيا بالأمر.

■ البعض يطالب بإصدار قانون الأحوال الشخصية الموحد، الذى وضعته الكنيسة المصرية من قبل لحل الأزمة الحالية؟

- أنا طبعا مع صدور قانون موحد للأحوال الشخصية لجميع الطوائف المسيحية، لأنه أكثر شمولية فى العديد من الأمور الخاصة بالأسرة والزواج والطلاق، ولأنه حدد الحالات التى يجوز فيها الطلاق، وهى «الزنى» أو «تغيير الدين»، وده هيمنع أى صدام فى المستقبل بين الكنيسة والمحاكم، ولكن هذا القانون، الذى تم وضعه وتعديله فى ١٩٩٨، لا يكفى لحل المشكلة بين المحاكم والكنيسة، ويجب إضافة مادة مهمة جداً له، لإحداث نوع من التوافق والتنسيق بين الكنيسة والمحكمة، فالقانون لو صدر على وضعه اللى كان عليه هتستمر المشاكل ولن تنتهى.

■ وإيه هى المادة دى؟

- أن تراعى المحاكم المدنية أحكام المجالس الإكليريكية التابعة لرئاسة كل طائفة مسيحية فى مصر، ورأيها الشرعى عند بحث أى قضية أحوال شخصية فى الطلاق أو البطلان، ليكون هناك تناسق وتوافق بين حكم المحكمة المدنية وقرار المجلس الإكليريكى، خاصة أن «المجلس» يستطيع الاطلاع على أسرار قد يصعب أو لا يجوز نشرها فى المحاكم.

■ نيافتك بترجع كده لنفس نقطة الخلاف، وهى أن «المجلس» هو الذى يختص بأمور الطلاق والزواج وليس المحكمة؟

- لا.. أنا أقصد أن المحكمة تعتبر المجلس الإكليريكى بكل طائفة مكتب خبراء للأحوال الشخصية فى القضايا الخاصة بهذه الطائفة، أسوة مثلا بالطب الشرعى فى جرائم القتل والجنايات ومكاتب الخبراء التابعة لوزارة العدل التى تسند لها المحاكم الكثير من القضايا، لوضع تقرير فنى تعتمد عليه عند إصدار حكمها، وإحنا بنطالب بالبند ده، والمحكمة تبعت لنا للفحص، كما تفعل مع مكاتب الخبراء، وتقول يا كنيسة إيه رأيكم فى الدعوى المعروضة فنفحصها، ونبعت لها تقرير حسب طلبها بأنه استقر فى ضمير المجلس الإكليريكى، وحسب شريعة المسيحية، أنه يحق لهذا الرجل أن يطلق زوجته، أو المرأة أن تطلق زوجها،

ولدينا فى ملفات المجلس الإثباتات الكافية لذلك، وبعضها بيدخل تحت بند الأسرار فممكن القاضى لما يكون عنده بند زى ده فى قانون الأحوال الشخصية هيوافق حسب مجلس كل طائفة لأنه فى كثير من الأحوال المجلس الإكليريكى يصل إلى حقائق يصعب إثباتها فى المحكمة، قد تغير مثار قضية الطلاق برمتها، فمثلا الخيانة الزوجية، أى علة الزنى، يمكن إثباتها فى «المجلس» بمنظور قد لا يتأتى للمحكمة أن تحصل عليه، خاصة فى بند الزنى الحكمى. أو قد تقيمه بمقاييس تختلف عن المقياس الكنسى، وتوجد أسرار فى الكنيسة قد لا يجوز إعلانها، مثل سر الاعتراف، وأحيانا بيكون الأب خايف على سمعة بناته، ومايرضاش يروح المحكمة ليثبت علة الزنى على زوجته، وبيفضل ييجى الكنيسة.

ويوجد قانون صادر وسارى المفعول منذ الحكم العثمانى، ولايزال فى القوانين المصرية وأحكام المحاكم، التى لها وزنها وأهميتها بأحقية المجالس الإكليريكية فى أن تحكم فى المسائل الكنسية.

وهذا البند مطلوب إضافته للقانون فى باب الطلاق أو البطلان، لأنه إذا لم يتم وضعه يبقى المحاكم هتحكم حسب رؤيتها فقط، والمجلس الإكليريكى بيبقى واخد قرار مختلف ومن هنا ينشأ الاختلاف ثم الصدام.

■ ولماذا لم تضف تلك المادة من قبل اثناء وضع القانون من قبل الطوائف الكنسية وهى مجتمعة؟

- وقتها ماكناش جربنا الأحكام ولا عرفنا مدى الاختلاف والخلاف الذى يمكن أن يحدث بسببها لكن بعد التجربة لابد أن تكون الكنيسة، من خلال المجلس الإكليريكى، طرفا فى قضايا الطلاق والزواج للحفاظ على «الشريعة» التى لن نقبل أن نخالفها مهما كانت النتائج.

وإذا تأخرت الدولة فى إصدار هذا القانون فعلى الأقل يجب أن تضاف تلك المادة إلى لائحة ١٩٣٨، بعد تعديلها، لحل الخلاف بين القضاء والكنيسة.

■ رغم الخلاف بين الكنيسة وأقباط المهجر الذى أعلنته الكنيسة أكثر من مرة فإن الحكم وحد كلمتهم، وأعلنوا تأييدهم لـ«البابا» فى رفضه فهل هذه بداية مصالحة بين الكنيسة وأقباط المهجر؟

- أعلنت الكنيسة رفضها تصرفات بعض أقباط المهجر ومهاجمتهم المستمرة للنظام والرئيس مبارك، فأقباط المهجر ليسوا نوعاً واحداً، غالبيتهم قريبون من الكنيسة من الناحية الرسمية، لكن هناك بعض التيارات المتنوعة فيها بعض التشدد والتطرف ودول بيهاجموا الكنيسة أيضاً.

■ حتى المتشددون ساندوا موقف البابا فى رفض تنفيذ الحكم القضائى؟

- إذا وافقونا كتر خيرهم، وإذا وقفوا ضدنا مالناش دعوة بيهم، إحنا ماطلبناش منهم يوافقونا ولا يعارضونا، هما بيعبروا عن رايهم فى نقطة مهمة تمس دينهم وشريعتهم، والبابا كان ينوى الاجتماع مع وزيرة القوى العاملة، بناءً على طلبها، علشان ينسقوا مع بعض الأمور، بخصوص أقباط المهجر، وبعد ما حصل عقب صدور الحكم البابا قال «أنا ها روح أقول لهم إيه دلوقتى» واعتذر عن اللقاء.

فموقفنا بالنسبة لأقباط المهجر حاليا محرج جداً، لأن إحنا لو قلنا لهم إن كل حاجة تمام، وإننا مبسوطين فى بلدنا، هيفقدوا ثقتهم فينا، وهيقولوا لنا إنتم مابتقولوش الحق والحل إن الدولة تحل المشكلة بسرعة.

يسوع تزوج خمس مرات- إقرأ هذا الخبر

فيما يضفي جدلاً على قضية الزواج الثاني.. دراسة: المسيح- عليه السلام- قام بالزواج من عشر فتيات ودخل بخمس منهن

كتب حماد الحجر (المصريون): | 15-06-2010 01:41

قال الكاتب والداعية الإسلامي خالد العطفي الرئيس السابق للجمعيات الشرعية للعاملين بالكتاب والسنة المحمدية بالجيزة في دراسة صدرت حديثا تحت عنوان "زيجات الأنبياء" إن جميع الأنبياء تعددت زيجاتهم بما فيهم السيد المسيح عيسي بن مريم- عليه السلام- على خلاف ما يقوله الكثير من علماء الدين، بما فيهم رجال الدين الإسلامي والمسيحي بأنه لم يتزوج رغم أن تزوج وعدد الزواج بين النساء.

وذكر أن النبي إبراهيم عليه السلام تزوج ثلاث مرات وليس مرتين كما يظن الكثير من العلماء، وقد أجمعت التوراة والإنجيل المراجع التاريخية على أن أبا الأنبياء تزوج ثلاث مرات وزوجاته هن: السيدة هاجر أم سيدنا إسماعيل عليه السلام والسيدة سارة أم سيدنا إسحاق ويعقوب عليهما السلام والسيدة قثورة.

أما ابنه سيدنا يعقوب فقد تزوج 5 مرات وزوجاته هن: لياه وهي أم ميسون ولاوي ويهوده وأشكاو وزيبون ولفه وأنجبت له جد وآثر وراحيل أم يوسف عليه السلام وبنيامين وأخيرا بلهمه."

كما تزوج سيدنا موسي عليه السلام 4 زوجات، وسيدنا داود عليه السلام تسع مرات، أما سيدنا سليمان عليه السلام فقد ورد في الأثر أنه كانت له ألف امرأة وقيل 300 امرأة وسبعمائة جاريه يطمثهن بملك اليمين.

وورد في الأثر عن حديث "إن نبي الله سليمان كان يطوف في ليله واحده علي 90 امرأة"، ونسب إلى سليمان عليه السلام قوله: "لأطوفن الليلة علي نسائي فلتحمل كل امرأة وليلدن فارسا يقاتل في سبيل الله".

أما سيدنا عيسي عليه السلام فرغم ما يقال عنه إنه لم يتزوج قط وإنه عاش حياة الرهبانية بلا زوجة حتى أن كثيرا من النصارى يمتنعون عن الزواج رهبانية وتعبدا وتقربا للسيد المسيح إلا أن الإنجيل المقدس يثبت عكس ذلك وينص صراحة بزواج سيدنا عيسي عليه السلام من خمس سيدات حيث ورد في انجيل متي أن المسيح عيسي بشر "بعشر أبكارا" أي بشر بالزواج من عشر فتيات بكر"، فتزوج خمسة منهن بعرس واحد وذهبن معه إلي بيوتهن أما الخمس الأخريات فتخلفن عنه فلم يفتح لهن الباب" وذلك كما جاء نصا في البشارة: الفصل: 25 الآية 1 من انجيل متي حيث يقول :" 1 حِينَئِذٍ يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ عَشْرَ عَذَارَى ، أَخَذْنَ مَصَابِيحَهُنَّ وَخَرَجْنَ لِلِقَاءِ الْعَرِيسِ. 2 وَكَانَ خَمْسٌ مِنْهُنَّ حَكِيمَاتٍ ، وَخَمْسٌ جَاهِلاَتٍ.3 أَمَّا الْجَاهِلاَتُ فَأَخَذْنَ مَصَابِيحَهُنَّ وَلَمْ يَأْخُذْنَ مَعَهُنَّ زَيْتاً،4 وَأَمَّا الْحَكِيمَاتُ فَأَخَذْنَ زَيْتاً فِي آنِيَتِهِنَّ مَعَ مَصَابِيحِهِنَّ.5 وَفِيمَا أَبْطَأَ الْعَرِيسُ نَعَسْنَ جَمِيعُهُنَّ وَنِمْنَ.6 فَفِي نِصْفِ اللَّيْلِ صَارَ صُرَاخٌ: هُوَذَا الْعَرِيسُ مُقْبِلٌ ، فَاخْرُجْنَ لِلِقَائِهِ!7 فَقَامَتْ جَمِيعُ أُولَئِكَ الْعَذَارَى وَأَصْلَحْنَ مَصَابِيحَهُنَّ.8 فَقَالَتِ الْجَاهِلاَتُ لِلْحَكِيمَاتِ: أَعْطِينَنَا مِنْ زَيْتِكُنَّ فَإِنَّ مَصَابِيحَنَا تَنْطَفِئُ.9 فَأَجَابَتِ الْحَكِيمَاتُ قَائِلاتٍ : لَعَلَّهُ لاَ يَكْفِي لَنَا وَلَكُنَّ، بَلِ اذْهَبْنَ إِلَى الْبَاعَةِ وَابْتَعْنَ لَكُنَّ. 10 وَفِيمَا هُنَّ ذَاهِبَاتٌ لِيَبْتَعْنَ جَاءَ الْعَرِيسُ ،وَالْمُسْتَعِدَّاتُ دَخَلْنَ مَعَهُ إِلَى الْعُرْسِ ،وَأُغْلِقَ الْبَابُ. 11 أَخِيراً جَاءَتْ بَقِيَّةُ الْعَذَارَى أَيْضاً قَائِلاَتٍ: يَا سَيِّدُ ،يَا سَيِّدُ ،افْتَحْ لَنَا! 12 فَأَجَابَ وَقَالَ : الْحَقَّ أَقُولُ لَكُنَّ: إِنِّي مَا أَعْرِفُكُنَّ. 13 فَاسْهَرُوا إِذاً لأَنَّكُمْ لاَ تَعْرِفُونَ الْيَوْمَ وَلاَ السَّاعَةَ الَّتِي يَأْتِي فِيهَا ابْنُ الإِنْسَانِ. ))

وأكد العطفي أن هذه النص الموجود في إنجيل متى يدل دلالة قاطعة ويثبت زواج سيدنا عيسي عليه السلام ويسمح بتعدد الزواج في المسيحية، وقد تشبث نابليون بونابرت بهذا النص وتزوج للمرة الثانية في حضور البابا ولم يعترض البابا عليه يومئذ، وبنفس هذا النص تؤمن معظم الطوائف المسيحية وتعترف وتسمح بالزواج الثاني لرعاياها.

ويضفي هذا مزيدا من الجدل القائم داخل الكنيسة الأرثوذكسية حول المحكمة الإدارية العليا الذي يقضي بإلزام البابا شنودة الثالث بمنح المسيحيين الراغبين في الزواج الثاني تصاريح زواج، باعتبار ذلك حقا شرعيا ودستوريا، الأمر الذي تحداه بطريرك الأقباط الأرثوذكس بدعوى أنه يتنافى مع الإنجيل.

غير أن العطفي يؤكد أن هناك نصوصا أخري تسمح بتعدد الزواج في المسيحية حيث "ورد في الإنجيل "خير أن نتزوج من أن نتحرق" (1كو9:7). والقديس أمبروسيوس معلم القديس أوغسطينوس قال "لست أرفض الزيجات الثانية ولكني لا أنصح بها " وقال القديس أمبروسيوس للمترمل" شرعيا يمكن أن تتزوج ولكن من المناسب أكثر أن تمتنع".

وعلى خلاف ما تؤكد الكنيسة، قال العطفي إنه لا يوجد نص مقدس ورد على لسان سيدنا عيسي عليه السلام يحرم الزواج الثاني ولا يوجد نص يؤكد أن السيد المسيح أمر من بعده أو في عهده بالرهبانية ولم ترد الرهبانية لا في التوراة ولا في الإنجيل، ولذلك كان تعدد الزوجات مباحا في الشعوب السلافية وفي لتوانيا واستونيا ومقدونيا ورومانيا وبلغاريا والشعوب الجرمانية والسكسونية وغيرها كما كان منتشرا في أفريقيا والهند والصين واليابان والمصادر التاريخية تؤكد أن الكنيسة كانت تعترف بتعدد الزوجات قبل أن تنتشر الرهبانية خلال القرون المسيحية الأولى التي روجت لفكرة ألوهية السيد المسيح ورهبانيته وعدم مخالطته النساء.

وقد ورد ذلك صراحة في كتاب "مريم المجدلية وعلاقتها بالمسيح" للمؤلف العالمي براون وهو مفكر مسيحي، حيث قال نصا إنه "خلال القرون المسيحية الأولى لم يكن هناك اعتقاد بألوهية المسيح ولكن كانت النظرة له أنه نبي عظيم وقائد فذ .. وأن قرار ألوهية المسيح اتخذ على يد البشر في القرون اللاحقة، أثناء تأسيس الكنيسة نفسها بشكلها الذي عرفه العالم، وربما أن المسيح كان إنسانا عاديا في المقام الأول فقد أحب وتزوج "مريم المجدلية" وهى نفسها السيدة التي وصمتها الكنيسة في مراحل متأخرة أيضا أنها "زانية"، وهنا يؤكد المفكر المسيحي أن المسيح تزوج بالسيدة مريم المجدلية كما ورد في العديد من الكتب المقدسة، ليس هذا فحسب بل أكد أن المسيح أنجب ذرية ذات دم مقدس عندما رحلت المجدلية إلى فرنسا بعد صلبه وقيامته وهناك أنجبت ابنتهما "سارة".

ونقل العطفي عن براون، إن الكنيسة أزاحت المجدلية ودورها المحوري في المسيحية وألقت بها في غياهب النسيان بل وكللتها بالعار الأبدي لسبب بسيط وهو حاجة الكنيسة لإقناع العالم بألوهية المسيح ولذلك كان يجب حذف واستبعاد أي أناجيل أو شخصيات تعطى المسيح سماته البشرية العادية وعلى رأسها زواجه وإنجابه.

وكشف أنه في عام 1945 عثر فلاح مصري يدعي محمد على السمان من قرية حمرة دوم التابعة لنجع حمادي بمحافظة قنا على كنز أثري في أرضه الزراعية عبارة عن اثنتين وخمسين وثيقة قديمة، مكتوبة بالقبطية والآرامية كانت عبارة عن مجموعات من الأناجيل القديمة التي لم تعتمدها الكنيسة الكاثوليكية على الإطلاق، وأطلق الخبراء عليها اسم الأناجيل الغنوصية " Gnostic Gospels "، نسبة إلى مجموعه مسيحية قديمة، كانت تنكر الطبيعة الإلهية للمسيح، وترى أن الوصول إلى معرفة الروح الإلهية الحقة أن يكون بمعرفة الإنسان لنفسه.

ومن أبرز هذه الأناجيل هو: "إنجيل مريم المجدلية وإنجيل فيليب الذي تحدث أكثر من غيره عن علاقة المسيح بالمجدلية، حيث يقول نصا: "ورفيقة المخلص هي مريم المجدلية أحبها أكثر من كل التلميذين واعتاد أن يقبلها"، وقد أثار هذا الأمر ضيق باقي التلميذين وعبروا عن استيائهم وقالوا له: لماذا تحبها أكثر منا؟، وفسر العلماء والمؤرخون "كلمة رفيقة" باللغة الآرامية أنها تعنى حرفيا الزوجة، ولكنهم يخفون هذه الأناجيل خوفا من نسف الأسطورة التي رسموها للسيد المسيح.

وأضاف إن معظم كبار الكتاب والمفكرين الغرب يؤمنون ببشرية وزواج السيد المسيح حيث كتبت " لين بينكت " في كتابها " مريم المجدلية " أن السيدة مريم المجدلية رحلت إلى فرنسا، التي كانت تسمى بلاد الغال وقتها، ولا يعرف الكثير عن فترة وجود المجدلية في فرنسا، وان كانت الحكايات المتواترة هي، أنها وضعت هناك ابنتها من المسيح"

أما التوراة فقد أباحت تعدد الزوجات دون قيد أو شرط ولم يتم تقنين تعدد الزوجات إلا في الإسلام ورغم ذلك نجد المستشرقون يتخذون من تعدد زيجات النبي عليه الصلاة والسلام ذريعة للهجوم عليه والانتقاص من قدره والتشكيك في نبوته وهو نفس ما فعله اليهود من قبل مع جميع الأنبياء حيث وصفوهم بأقبح الأوصاف لدرجة انه ورد في العهد القديم أن داود عليه السلام ابن زنا و أن ابنه سليمان ولد من امرأة أوريا بعدما زنا بها داود كما اتهم اليهود لوطا عليه السلام بأنه زنا بابنتيه وقد كذبهم الله في أكثر من موضوع في القرآن الكريم حيث قال " إن الله اصطفي ادم ونوحا وال إبراهيم وال عمران علي العالمين ذريه بعضها من البعض والله سميع عليم"

أما القرآن الكريم فقد نفي أن تكون الرهبانية شريعة الله في الأرض أو شريعة الأنبياء لأن الرهبانية ضد الفطرة الإنسانية وأنها لو انتشرت لكان فناء البشرية حيث قال تعالي "وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرّيّتِهِمَا النّبُوّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُمْ مّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مّنْهُمْ فَاسِقُونَ * ثُمّ قَفّيْنَا عَلَىَ آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الّذِينَ اتّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيّةً ابتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاّ ابْتِغَآءَ رِضْوَانِ اللّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الّذِينَ آمَنُواْ مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مّنْهُمْ فَاسِقُونَ "

وهناك العديد من الآيات القرآنية التي تؤكد أن الزواج من سنن الأنبياء والمرسلين حيث قال الله تعالى " وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً {الرعد: 38 }

مجزرة السفينة التركية مرمرة- والتطبيق العملى لكتاب اليهود والنصارى


الأحد، 13 يونيو 2010

الكنيسة المصرية..

* محمد جمال عرفة



المحلل السياسي محمد جمال عرفة

لا يختلف اثنان ممن يرغبون في أن يروا مصر مستقرة قوية، علي أن (الدولة المصرية) انهزمت مرتين علي يد (دولة البابا شنودة) بابا أقباط مصر – ولا أقول أمام الكنيسة – مرة عندما رضخت لمطالب البابا شنودة بعد اعتكافه واعتصامه وتحريضه شباب الكنيسة علي التظاهر ضد الدولة المصرية.



علي خلفية الواقعة التي مازالت تترك آثرها في نفوس المسلمين والأقباط وهى واقعة إسلام زوجتي كاهنين قبطيين هما:"وفاء قسطنطين ومارى عبد الله"، وقامت بتسليم "المسلمتين" إلي البابا شنودة ليسجنهما في أديرة مجهولة ويمحو آثارهما تماما..



والثانية توشك أن تتحقق – لو استمر صمت الدولة المصرية – عندما تحدي البابا شنودة القضاء المصري – رمز الدولة وسيادتها – وأعلن أنه لن يلتزم بالأحكام النهائية التي أصدرها والخاصة بإجبار مؤسسة الكنيسة علي إعطاء رخصة للزواج الثاني لمن طلق من الأقباط كي يتزوج مرة أخري



لأن الكنيسة تتحكم في هذا الزواج الثاني دينيا ومدنيا وتعطله بحيث لا يبقي أمام المواطن القبطي الذي ترفض الكنيسة تزويجه شرعا، في هذه الحالة سوي الزنا!.



الدولة انهزمت أمام الكنيسة للمرة الأولى فى تاريخها منذ عهد الفراعنة – كما يقول الدكتور محمد سليم العوا الفقيه الدستوري المصري – عندما قامت – كممثل عن المسلمين - بتسليم كل من "وفاء قسطنطين ومارى عبد الله، بعد أن أسلمتا للكنيسة.



وذهبت هاتان السيدتان إلى حيث لا يعرف أحد، سجينتان لدى الكنيسة.



أما الخطورة من هذا التراجع في دور الدولة أمام أقلية دينية فهو أن هذا الضعف من قبل الدولة يؤدي في النهاية لاستقواء البابا شنودة وتحوله إلي رئيس دولة الكنيسة داخل الدولة المصرية يسن القوانين الخاصة بدولته تحت شعار "قال الإنجيل" و" الشريعة المسيحية".



ما أدي لحنق المسلمين وشعورهم هم بأنهم أقلية وفتح الباب أمام تزايد الفتن الطائفية التي سببها الرئيسي هو ضعف الدولة فى مواجهة الكنيسة، وطغيان الكنيسة وجبروتها فى مواجهة الدولة حتى إنها أسرت سيدتين ووضعتهما فى سجن لا يعرفه أحد وصنعت سجنا داخل الدولة وتحدت سلطة الدولة.



في الحالة الأولي سعي البابا شنودة لتكتيك الهجوم علي كل الجبهات وأعلن تصميمه علي إعادة زوجات الكهنة اللاتي أسلمن بإرادتهن وحرك المظاهرات في كل الكنائس وفي خارج مصر.



وحشد المسيحيين في الكنائس وعطل المواعظ الدينية في الكنيسة وذهب للاعتكاف في ديره خارج القاهرة تاركا الأمن يواجه المسيحيين المتظاهرين حتي رضخت الدولة وسلمته المسلمتين برغم مخالفة هذا لتعاليم الشريعة الإسلامية في دولة تلتزم بالشريعة في المادة الثانية من الدستور.



وها هو يكرر نفس الطريقة للمرة الثانية للضغط علي الدولة لإلغاء أحكام قضائية نهائية لا تقبل الطعن تجبره علي إعطاء تصريح – بحكم أنه رئيس الكنيسة الارثوذوكسية – لكل قبطي طلق زوجته ويرغب في الزواج مرة أخري، إذ أعلن البابا شنودة الثالث رفضه التام لتنفيذ حكم المحكمة الإدارية العليا.



وشدد خلال عظته الأسبوعية بالكاتدرائية المرقصية بالعباسية، على رفضه إعطاء تصريح ثان بالزواج إلا لعلة الزنا (للبريء من الطرفين فقط)، مؤكداً أنه "لا يأخذ أوامر من جهات مدنية"، لأن الأقباط يؤمنون بتعاليم الدين فقط، .



وقال: "محدش يقولى هناك بطاركة سابقين سمحوا بالزواج لغير علة الزنا، لأن الإنجيل يقول عكس ذلك، وهو ما يهمنا، والقضية التي تحكم فيها المحكمة بتزويج المطلقين ليست قضية مدنية، وإنما قضية دينية، ونحن لا نستطيع أن نخالف أحكام ديننا وهم يعرفون ذلك".



البابا شنودة لم يكتف بهذا التصريح بضرب الأحكام القضائية عرض الحائط، بل هدد اي قس مصري بالشلح (العزل) لو قبل قرارات المحكمة وأعطي تصريح زواج ثان لأي قبطي، وتحدي أجهزة الدولة بسلطته الكهنوتية التي تتعالي علي أحكام القضاء، وأصبح بهذا يتحدي الدولة المصرية ككل.



بل ويطالب - على هامش مُحاضرته النصف شهرية من الكاتدرائية المرقسية بالإسكندرية – المحكمة لو أردت الصلح مع الكنيسة أن توافق على القانون الخاص بالأحوال الشخصية الذي قدمته الكنائس (!).



ليضع الدولة المصرية في اختبار حقيقي اقسي من اختبار إسلام زوجات الكهنة، ويسعي لتدشين دولته الخاصة بقوانينها المستقلة عن قوانين الدولة المصرية برغم أن بابا روما أو رئيس أساقفة كانتربري لا يستطيعان – علي قدر اتساع نفوذهما واتباعهما – مخالفة قوانين الدولة الايطالية أو البريطانية.



البابا لم يكتف بهذا، برغم أن مخالفته لأحكام القضاء توجب عزله من منصبه وسجنه، وإنما بدأت عمليات شحن ديني للأقباط واستنفارهم للدفاع عن "عقيدتهم" برغم أن مسألة زواج الأقباط هناك خلافات حولها بين الكهنة أنفسهم وآباء الكنيسة السابقين الذين كانوا يوافقون علي التطليق والزواج الثاني بدون اشتراط الزنا..



والمجلس الملي للكنيسة واعضاؤه رجال دين مسيحيين وقيادات كنسية هو الذي وضع لائحة عام 1838 التي تبيح إعطاء التصريح بالطلاق والزواج الثاني لغير علة الزنا واستنادا إلي تعاليم الانجيل أيضا .



فبدأت عمليات حشد – علي غرار قضيتي وفاء قسطنطين وماري عبد الله – في الكنائس ودعوة الشباب القبطي للتظاهر في مقر الكنيسة والكنائس الأخرى في الأقاليم، فضلا عن حشد أقباط الخارج وكذا شباب الإنترنت الأقباط تحت شعارات – كما جاء في مجموعة على موقع «فيس بوك» - «هنقلب البلد عاليهـا واطيها لو صدر قرار حبس أو عزل للبابا شنودة الثالث».



وذلك بعد إرسال إنذار إليه على يد محضر من جانب المحامى نبيه الوحش، يطالبه فيه بتنفيذ حكم المحكمة الإدارية العليا، وإلا سيقع تحت طائلة القانون ومواجهة جريمة الامتناع عن تنفيذ حكم قضائي.



شنودة يتجمل



ويبدو أن حالة العصبية والهجوم الأولي من قبل البابا شنودة علي القضاء المصري وتحديه الدولة المصرية برفض تنفيذ أحكام قضاءها – برغم أن لوائح الكنيسة السابقة عامي 1938 و1975 كانت تسمح بزواج الأقباط ثانية عموما – وقوله أنه "مستعد للمحاكمة" بسبب "الالتزام بتعاليم الإنجيل"، وتقديم نصائح له بعدم تحدي سلطة الدولة..



قد دفعته لاحقا لإطلاق تصريحات عامة عن احترام أحكام القضاء – برغم أنه لن ينفذها – والربط بين هذا وبين قضية الدين والالتزام القبطي بالإنجيل لبيان أن الأمر ديني لا مدني ولا يجوز إجبار الكنيسة علي تنفيذ ما يخالف الدين المسيحي ما يجعل القضية مغلقة من قبل الكنيسة وعلي الدولة المصرية أن تجد حلا وتتنازل وتلغي أحكام القضاء!.



أيضا حرص شنودة الثالث علي التهوين من هذه القضية بالقول – لجريدة الأهرام - أن حالات طلب الطلاق المنظورة أمام المجلس الإكليريكى لا يزيد عددها على أربعة آلاف حالة‏، وليس مئات الآلاف أو مليونين‏,‏ كما يزعم البعض .



(مع أن التقديرات التي تنشرها الصحف المصرية تتحدث عن 40 ألف مسيحي ومسيحية متضررين من قرارات شنودة وهناك كتاب لصحفية مسيحية تعمل بمجلة روز اليوسف هي كريمة كمال قدرهم بأضعاف هذا الرقم ).



وأشار في حديث خاص لجريدة "الأهرام" إلي أن الكنيسة تحترم القضاء وأحكامه‏,‏ ولكن الإعلان عن أنه غير ملزم لها مرجعه الأساسي هو أن الكنيسة ملتزمة بتعاليم الإنجيل‏,‏ ورجال الدين المسيحي لا يملكون الحق في أن يجيزوا زواجا يتناقض مع تعاليم الإنجيل‏.



والمثير للعجب أن شنودة ينسي أن كنيسته هي التي اعطت الفنانة هالة صدقي زوجة احد رافعي الدعوي القضائية امام محكمة القضاء الاداري تصريحا بالطلاق بسبب تغيير الملة أي لغير علة الزنا التي يتذرع بها لرفض تنفيذ الحكم والسؤال : كيف يتم تطليق هالة صدقي من زوجها مجدي وليم ويبقي مجدي وليم زوج الفنانة المطلقة والتي اخذت تصريحا بالزواج الثاني وتزوجت بالفعل وانجبت يظل بلا تصريح طلاق وبلا زواج ؟!



ومع أن المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة ردت في حيثيات حكمها بإلزام قداسة البابا شنودة الثالث بمنح تصريح الزواج الثاني للمسيحي المطلق، علي ما يقوله شنودة بتأكيد انه: (ليس مقبولا من أي جهة دينية أن تتذرع بخصوصية بعض الأحكام الدينية لديها مما قد يختلف الرأي بشأنها لدى آخرين ممن يتبعون تلك العقيدة).



وأشارت المحكمة إلى "أن لائحة الأحوال الشخصية لدى الأقباط عنيت بالأحكام التفصيلية للزواج باعتباره سرا مقدسا يتم وفقا لطقوس كنسية بقصد تكوين أسرة جديدة.



وأجازت المادة 69 منها لكل من الزوجين بعد الحكم بالطلاق أن يتزوج من شخص أخر إلا إذا نص الحكم على حرمان احدهما أو كليهما من الزواج وفي هذه الحالة لا يجوز لمن قضى بحرمانه أن يتزوج إلا بتصريح من المجلس الاكليريكي" .



وأكدت المحكمة أن (الكنيسة الأرثوذكسية تقوم بحسب الأصل على رعاية الأقباط الأرثوذكس كافة وهي في سبيل ذلك خولها القانون السلطات اللازمة بموافقة الأقباط وتقديم الخدمات اللازمة لهم وأن القضاء يراقب المسئول الديني وهو يباشر اختصاصه في منح أو منع التصريح للتيقن من انه لم يتجاوز سلطاته المنوطة به..



وهو ما لا يعد تدخلا من القضاء في المعتقد الديني وإنما هو إعلاء له لتحقيق مقاصد تلك الشريعة دون خروج عليها أو تجاوز لها, الأمر الذي يغدو معه الدفع بعدم اختصاص محكمة القضاء الإداري لانتفاء ولايته أو انتفاء القرار الإداري لا سند لهما من القانون).



المحكمة لم تكتف بهذا وإنما ألمحت إلي أن الكنيسة لا تحكم بالعدل بين الأزواج الأقباط المطلقين فتعطي أحدهما مثلا الحق في الزواج وتحرم الثاني، مؤكدة (أن امتناع الكنيسة عن التصريح بالزواج جاء مميزا بين أصحاب المراكز المتماثلة على خلاف حكم القانون) .



وقالت (أن امتناع الكنيسة عن إصدار التصريح له – رافع الدعوي - بالزواج يحول دون إحصانه وقد يدفع به إلى طريق الرذيلة، كما يحول بينه وبين ممارسته لحقه الإنساني والدستوري في الزواج وتكوين أسرة، وفقا لأحكام شريعته التي يدين بها وهي نتائج يتعذر تداركها).



والمشكلة أنه برغم أن البابا وكبار مساعديه يؤكدون أنهم لا يمنعون اي قبطي من الزواج المدني بعيدا عن الكنيسة، الا أن الواقع ينفي قدرة أي مسيحي علي الزواج ولو مدنيا .



لأن من يرغب بالزواج الثانى «زواجا مدنيا» أو يلجأ لطائفة ثانية، عليه ان يعقد زواجه أمام رجل دين من الكنيسة وهو ما سيتم رفضه أيضا بعدما هدد شنودة اي رجل دين بعقد هذا القران وإلا سيتم عزله!



ماذا سيحدث ؟



والآن بعدما رفضت (دولة شنودة) أحكام قضاء (الدولة المصرية) ستنشأ عدة مشاكل متوقعة علي النحو التالي:



(أولا): عدم تنفيذ دولة شنودة لأحكام القضاء سوف يجعل دولة شنودة تحقق انتصارها الثاني علي الدولة المصرية ويجعل المسلمون يشعرون أن الكنيسة فوق القانون وأن الدولة المصرية ضعيفة أمامها فيلجئون بدورهم لتنفيذ القانون بأنفسهم .



(هذا يبرر سر المصادمات المستمرة كل فترة بين مسلمين ومسيحيين علي خلفية بناء مسيحيين كنائس غير مرخصة أو اتخاذ منازل ككنائس سرية بدون تصاريح)، وطبيعي أن يدفع هذا نحو مزيد مما يسمي في مصر( الفتنة الطائفية) بعدما سيشعر المسيحيون باستقواء لا أساس له ويشعر المسلمون أن هناك خطأ في المعادلة الطائفية وأنهم أصبحوا هم أقلية!.



(ثانيا): طالما أن الكنيسة ترفض إعطاء تصريح بالزواج الثاني إلا لعلة الزني أو تغيير المعتقد، فسوف تشتعل الفتنة بين الطوائف المسيحية (الأرثوذكسية والكاثوليكية وغيرها ) بسبب الاستقطاب من أجل تصاريح الزواج ويتجه المزيد من المسيحيين الأرثوذوكس لتغيير ملتهم أو ديانتهم (التحول للإسلام) ولو مؤقتا للزواج ثم العودة مرة أخري .



وهذا الأمر نتج عنه مشكلتان بالفعل في السنوات الماضية: (الأولي) هو نشوء ما سمي قضية (العائدون إلى المسيحية) التي تنظرها محاكم مصرية، وهم مسيحيون أسلموا كذبا بغرض التملص من التشدد الكنسي في هذه القضية بغرض الزواج، ثم طلبوا العودة للمسيحية فأصبحوا بذلك (مرتدين) وفق الشريعة الإسلامية.



و(الثانية) هي اتساع نطاق الحرب التبشيرية بين الكنائس المصرية خصوصا الأرثوذكسية والإنجيلية، في ظل ما يثار عن وجود (خطة إنجيلية لتحويل أرثوذكس مصر لبروتستانت) تحدث عنها علنا الأنبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس في مؤتمر العقيدة الأخير في الفيوم جنوب مصر.



والذي جاء تحت عنوان محاولات الغزو الطائفي (أنواعه – أبعاده – وكيف نواجهه؟) وذلك بتأكيده وجود خطة إنجيلية تم وضعها تهدف الى تحويل الأرثوذكس الى بروتستانت خلال 20 عاماً وهي -مطبوعة على «CD» ولديه نسخة منها -على حد قوله!.



ثالثا: عدم تنفيذ البابا شنودة لحكم المحكمة يجعله مخالفا للقانون ويستدعي مساءلته قانونيا ومحاكمته أمام القضاء وعزله من منصبه..



فالمادة 123 من قانون العقوبات تنص علي أنه (يعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومي استعمل سلطة وظيفته في وقف تنفيذ الأوامر الصادرة من الحكومة او أحكام القوانين واللوائح.. أو وقف تنفيذ حكم أو أمر صادر من المحكمة او من أية جهة مختصة..



كذلك يعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومي امتنع عمدا عن تنفيذ حكم أو أمر مما ذكر بعد مضي ثمانية أيام من إنذاره علي يد محضر إذا كان تنفيذ الحكم او الأمر داخلا في اختصاص الموظف ).



وطبيعي أن هذا سوف يخلق أزمة خطيرة في مصر خصوصا بعدما قام المحامي نبيه الوحش بإرسال إنذار علي يد محضر للبابا شنودة بالفعل للتنفيذ أو مواجهة عقوبة من يرفض تنفيذ حكم المحكمة!



والمشكلة هنا ليست عادية ومن الصعب تنفيذ حكم قانون العقوبات علي رئيس دولة شنودة في حين أنه كان يمكن تنفيذه لو لم تكن هناك دولة داخل الدولة أصلا.. فهو (شنودة) قال في غمرة انفعاله (أنه يمكن أن يتحول لإنسان آخر إذا ما حاولت أي جهة أن تقترب من العقيدة المسيحية).



وهو تهديد واضح يصدر لا من كبير أساقفة ولكن من رئيس دولة دينية يهدد ربما بالحرب وإلا ما معني أنه سيتحول إلي (إنسان أخر) ؟! والحل الوحيد ربما هو طعن الكنيسة فى الحكم أمام الدستورية العليا.



بالطبع لست أكتب هذا من باب التحريض علي البابا شنودة او علي أقباط مصر وإنما من باب التوضيح - للأقباط قبل المسلمين – أن السياسة التي يتبعها البابا شنودة، منذ أربعين عاما هي مدة توليه الكنيسة، حولته إلي زعيم دولة سياسي لا زعيم طائفة دينية (هناك صور نشرت له والكهنة يسجدون له في صحف مصرية).



إلي جانب ولعه بالاصطدام بالدولة المصرية الرسمية لصالح دولة كنيسته المستقلة التي هو زعيمها، واستقواءه بالشباب القبطي وتحريضهم علي التظاهر في كل كبيرة وصغيرة بل والهجوم علي قسم شرطة سمسطا ببني سويف بحثا عن شاب مسيحي اسلم اعتقادا منهم انه يختبئ في قسم الشرطة وكذا الاستقواء بالخارج..



كل هذا أدي لحالة من الغضب لدي الشعب المسلم فبدأ في التصدي لدولة شنودة بنفسه، ما نتج عنه تصاعد حالات الصدام أو ما يسمي الفتنة الطائفية في مصر.



في حين ان هذه المصادمات لم نكن نراها من قبل بسبب التزام قيادات الكنيسة سابقا بمعادلة (أقلية في دولة مسلمة) والرضوخ لدستور الدولة المصرية، ولا شك أن عدم الالتزام بهذه المعادلة والسعي لدولة داخل الدولة ستكون عواقبه خطيرة علي الجميع!

المصدر موقع محيط