الثلاثاء، 22 يونيو 2010

بيـــــــــــــــان جبهة علماء الأزهر إلى الإرهابى المجرم طريد العدالة "شنودة"


إلى نيافة البابا شنودة الذي طغى Print E-mail

مع ما عرف لنا وعنا من قول أو عمل مع خصومنا أو إخواننا وأصدقائنا فإن نيافة البطريرك –البابا – شنودة للأسف الشديد لم يدع معلما من معالم الاعتداء على حرمة الأمة وحقوقها بغير اعتداء واستخفاف يجعل من رقة و سمو الخطاب معه إساءة لمعالم الحق .


1- فهو أولا قد رضي لنفسه أن يكون رئيس عصابة صادفت من الدولة عجزا وانشغالا فسوَّلت له نفسه الإيغال في نهش أجساد وحرمات الحرائر والأئمة الكرام.
- فهو لا يزال مختطفا للسيدتين المسلمتين الطاهرتين : "ماري عبده زكي" التي كانت زوجة للقس " نصر عزيز" كاهن كنيسة الزاوية الحمراء ، وكذا السيدة الصابرة المحتسبة " وفاء قسطنطين" التي كانت زوجة الكاهن "يوسف" راعي كنيسة أبي المطامير ، ولا يزال يحكم سيطرة الإجرام عليهما سيطرة لا مثيل لها إلا في أعراف المجرمين الموغلين في الإجرام " كل صغيرة وكبيرة لهما يتحكم هو وحده فيها ،حتى النفس الذي تتنفسانه لا يدخل إليهما ولا يخرج إلا بتصريح شخصي منه [ على ماذكر الأستاذ محمد الباز بصحيفة الخميس العدد 193 5ي 25 /9/ 2008م] .
- و لا يزال يسبغ حمايته الشخصية على القساوسة العشرة التي خرجت من الكنيسة منشورات بأفعالهم الفاسدة ابتدءا من التحرش الجنسي وانتهاء بالعلاقات الجنسية المؤثمة التي نتج عنها أبناء غير شرعيين من هؤلاء القساوسة الذي ثبت أن لأحدهم قصرين بمدينة الشروق يديرانه للأعمال المنافية للآداب، وكذا ما ثبت في حقهم من قيامهم - وهم قساوسة- بتصوير النساء في أوضاع مخلة لا بتزازهن [ علاء الجمل صحيفة صوت الأمة العدد 338في 28/ 5/ 2007م
- وتحت رعايته وبإشرافه قام القس " مكاري يونان" ببناء عشر ة قصور خلف مزارع "دينا" في طريق مصر اسكندرية الصحراوي، وعلى أراض مغتصبة من الدولة، وبغير أوراق تصاريح للباء ، يحتجز فيها أبناء وبنات للمسلمين منذ أكثر من خمسة أعوام ، قامت خلالها الكنيسة بتغيير بطاقات بعضهم ،ومن ثم تهريبهم بعد استخراج جوازات سفر مزورة لهم ولهن إلى قبرص،ومن هناك وُزِّعوا على كندا، وأمريكا، واستراليا، ونيوزلندا لغرض تنصيرهم وتنصيرهن. [ صوت الأمة العدد 365 ص 11 في 10/ 12/ 2007م الدكتور زغلول النجار].
- كذلك رعايته وإشرافه على مراكز التنصير المقامة بالكيلو 10 في طريق السويس ، واسطبل عنتر بمصر القديمة المتسترة وراء أسماء مكاتب استثمار أجنبية يقومون فيها معه بتركيب صور مخلة لكبار أئمة الإسلام ودعاته بغرض عرضها على أبناء الفقراء المسلمين من تلك المناطق المحبين للأصحاب هذه الصور تمهيدا لتسويغ الرذيلة ، وتوطئة لنزع الإسلام من صدورهم – الشعراوي والغزالي مثال - [ المصدر السابق]
2- جبل شنودة على الخروج على النظام حتى ولو كان نظام الكنيسة وآبائها، وذلك سعيا منه في هوى نفسه مما جعل الرئيس السادات نفسه يرى فيه " أنه قنبلة موقوتة وضعت تحت كرسي رئاسة الدولة" [ خريف الغضب للأستاذ محمد حسنين هيكل ص 356 شركة المطبوعات للتوزيع والنشر، الطبعة الرابعة ] .
ومن مظاهر ذلك :
- أنه بعد انتخاب شنودة بستة أشهر وترسيمه أقام كنيسة في منطقة الزاوية الحمراء بغير ترخيص، ولما أرادت الدولة أن تسترد هيبتها المعتدي عليها منه أصدر "شنودة أوامره إلى مجموعة من الأساقفة أن يتقدموا موكبا ضخما أعده هو من القسوس؛ و أمرهم بالمسير صفا بعد صف في زحف شبه عسكري إلى أطلال أرض الكنيسة الغاصبة في منطقة معظم ساكنيها وآليها من المسلمين ، ثم كلفهم بعد طابور العرض الكنسي بأن يقيموا قداس صلاة على أطلال الكنيسة الغاصبة ، وكانت الأوامر لهم منه أن يواصلوا التقدم مهما كان الأمر، حتى ولو أطلق البوليس عليهم النار، وحاول البوليس أن يعترض مسيرة هذا الجيش الكنسي الزاحف لكن بغير جدوى [ المصدر السابق 356]
- وقبل ذلك وبعد أن تم ترسيمه أسقفا للتربية الكنسية وكان قبله يدعى ب" نظير جيد " وصار يعرف ب" الأنبا شنودة في عهد البطريرك كيرلس السادس- الذي أصبح بعد بناء كتدرائية العباسية يدعى بالبابا- استن هذا الشنودة تقليدا في الكنيسة جديدا هو درس الجمعة ، ليضاهي به أحاديث الثلاثاء التي اشتهر بها الإمام الشهيد حسن البنا [ المصدر السابق 348] وجعل شنودة من درسه هذا مباءة وحصنا لإعلان التمرد على الدولة وتهديدا لنظمها ، مما شكل خطرا وخروجا على تقاليد الكنيسة ،وحمل البابا كيرلس على إصدار أوامره بنفي هذا الشنودة إلى دير وادي النطرون ، وظل به منفيا حتى رده مرض كيرلس وضعفه ونفوذ عصابته وسطوته عليه أمثال : "وهيب عطا الله" الذي رسم أسقفا باسم الأنبا " جريجوريوس فيما بعد ، و كان البابا كيرلس قد عينه أسقفا للبحث العلمي ، و"سعد عزيز" خريج الآداب الذي أصبح راهبا باسم " مكاري السورياني" ، ثم الأنبا صموئيل الذي قتل مع الرئيس السادات في حادث المنصة الشهير ووجدوا له في حساباته بسويسرا 11 مليون جنيها استرلينيا . [ المصدر السابق 347] قيل غنها كانت تبرعات تحت تصرفه بوصفه أسقفا للخدمات مسؤولا عن العلاقات الدولية للكنيسة ، دون تفسير لكونه كان خارج مصر .
- بعد أن وقَّع شنودة مع بابا الفاتيكان "بولس" إعلانا مشتركا أعرب فيه معه على الرغبة في تحقيق الوحدة المشتركة بين كنائس العالم عام 1973م فإنه رجع ورفض استقباله عندما زار الأخير مصر بعد ذلك بدعوى أن الكاثوليك عنده كفارا !!!
3- في هذا السياق جاء موقف شنودة الأخير من قضاء المحكمة الإدارية العليا ، السعي في هوا نفسه ،يظهر ذلك مما يلي:
- في حديثه الذي نشر له بصحيفة الدستور المصرية في 27 / 2008م وفيه يقول تحت هذا العنوان الذي كان بعض حديثه : "أرجو من الدولة أن تطبق آيات القرآن" حاء فيه :
- " نحن لسنا ضد القضاء كما يروج البعض ، نحن نحترم القضاء ونوقره ، ولكننا في نفس الوقت نحترم ديننا وعقيدتنا ونلتزم بتعاليم الكتاب المقدس ........ ثم قال: إن اللائحة التي يستند إليها القضاء في حكمه وهي لا ئحة 1938 لم تشترك الكنيسة في إعدادها، ولم توافق عليها ، بل قوبلت باعتراضات كثيرة من الإكليروس والشعب ، لأنها نصت على وجود أسباب للطلاق على عكس تعاليم الإنجيل، وأنه – أي شنودة – كان رئيس لجنة الأحوال التي شكلها البابا كيرلس السادس في سنة 1962م والني درست الأمر ورفعت مذكرة إلى البابا - يقصد البطريرك كيرولس – انتهت إلى عدم السماح بالزواج الثاني للمطلق ، وأن هذه المذكرة أرسلها البابا كيرلس إلى وزير العدل ورئيس مجلس الدولة وقتها لإلغاء لا ئحة 1938م ..
ثم قال شنودة : إنه منذ 30 عاما بدأ – هو - في إعداد قانون موحد للأحوال الشخصية يوفق بين أحكام القضاء وعقيدة الكنيسة، قال: وبعد أن انتهت كل الطوائف المسيحية من دراسة المشروع ووقع عليه جميع رؤساء الكنائس في مصر [ بابا الروم الأرثوذكس نفى ذلك ] وقدمناه للبرلمان ولقي ترحيبا ولكنه دخل دائرة النسيان، ثم عاد للظهور في عهد وزير العدل المستشار فاروق سيف النصر، ثم طلب إجراء تعديلات ، ومازلنا –والكلام لشنودة- نسعى لدى وزارة العدل لاستكمال دراستها حول المشروع وتحويله إلى مجلس الشعب. أ. هـ
إذن فالأمر ليس أمر شريعة وأمر عقيدة كما زعم شنودة ، الأمر أنه يريد الانتصار لرؤيته السابقة ،رؤيته هو و التي قدمها حسب كلامه لزعيمه "كيرلس" الذي تمرد عليه بعد ذلك أو قبل ذلك ، ثم قام البطريرك "كيرولس" بإحالتها إلى جهة الاختصاص وزارة العدل صاحبة الشأن لترى فيها رأيها على وفق طلب الكنيسة التي لا تُحكم بشريعة، إنما يسيرها هوى البطاركة وأعضاء الإكليروس على وفق ما ذكر الكاتب الكبير المستشار "لبيب حليم لبيب" في دراسته القيمة المنشورة بصحيفة الميدان في 14 مايو 2008م بالصفحة السادسة تحت عنوان " لوائح الكنيسة تخالف تعاليم المسيح" وفيها يثبت أن الكنيسة نفسها التي اعتادت أن تنتخب بطريركها من المطارنة أكدت في المجلة الصادرة في نيسان – إبريل ، أيار مايو سنة 1995م أن اختيار البطريرك من بين المطارنة يعتبر نقل أسقف من إيبارشية إلى إيباشرية أخرى وهو يمثل زواجا بامرأتين بالمخالفة لتعاليم السيد المسيح . الأمر الذي لا يزال معمولا به تحت رعاية شنودة حتى الآن .
4- إن البابا شنودة هذا لا يزال يتحرك بدوافع ما كان يسمى بجماعة "الأمة القبطية" وهي الحركة الكنسية السرية التي تزعمها " إبراهيم هلال " والتي قامت بعزل البطرك العجوز الأنبا " يوساب" بقوة السلاح عام 1954م والذي قامت الحكومة المصرية برد الهيبة إليه وإعادته إلى المقر البابوي بعد أن ألقت القبض على الرهبان المتمردين الذين كان يطلق عليهم داخل الكنيسة " الإخوان المسلمون الأقباط" [ خريف الغضب مصدر سابق 342]
إننا نتمنى علي شنودة والذين معه وهو في هذا السن المتقدم أن يراجع عقله وتاريخ الدولة الروماني المفتون بنظمها ،فإن فساد المسيحية كان من تحالفها مع الكنيسة ، وأن سلطتها مع سلطة الكنيسة هما معا اللتان قاما بمحاكمة السيد المسيح وإدانته على وفق ما يؤمنون ، وذلك لأن السيد المسيح عليه السلام أدان المؤسسة الدينية بعد هذا التحالف عندما رأى كهنة الهيكل يبيعون ويشترون داخل الهيكل ويغيرون فيها العملات فقال لهم قولته المشهورة في أسلاف شنودة " بيتي بيت الصلاة يدعى وأنتم جعلتموه مغارة لصوص" [ الإصلاح الديني والكنيسة التي أحبها ، د إكرام لمعي صحيفة الشروق العدد 495 في 10 من يونيو 2010م] . لو أذن الله للمسيح عليه السلام بالحديث اليوم إلى شنودة وعصابته فماذا عساه أن يكون قوله لهم وفيهم بعد أن اشتهروا بسرقة وخطف النساء والأولاد ؟ .
هل نأمل بعد هذا من شنودة أن يصحح من الأمة والدولة والملة مواقفه، فإنه في سن لا يسمح ببقاء ودوام رعونة الشباب فيه ؟
فإن لم يفعل فأملنا في غيره من عقلاء أهل الكتاب عظيم بأن يسارعوا بالأخذ على يديه قبل أن يهدم المعبد على رأسه ورؤوس المفتونين به ، وبخاصة أنه لم يزل قانونا على الوضع الذي وضعه فيه الرئيس السادات ، وإن رجوعه إلى عرشه كان بقوة قرار لا ينهض أن يبطل القانون ، ثم إن شأن الكنيسة المصرية هو من الشؤون الوطنية العامة التي تهم الجماعة الوطنية كلها.
( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (آل عمران:71) (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجاً وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) (آل عمران:99)
صدر عن جبهة علماء الأزهر في 10 من رجب الفرد 1413هـ الموافق 22 من يونية 2010م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق