الاثنين، 31 أكتوبر، 2011

رشم المسيحيات فى الكنيسة وخصوصا فوق فتحة الشرج

غزوة ماسبيرو

منظّماتٌ هندوسيّة تعمل جاهدةً على تحويل الهند دولةً هندوسيّةً محضةً بتعاون من"إسرائيل"

بقلم : محمد معصوم المراد آبادي ، رئيس تحرير "خبر جديد" الأردية اليومية، دهلي الجديدة

تعريب : م. ر. القاسمي البجنوري

ورقة الاتّهام ذات 4000 صفحة التي وُجِّهتْ إلى المتورّطين في التفجيرات التي شهدتْها مدينة "ماليغاؤں" إنما تفاصيلُها قد أطارتْ لبَّ الشعب الهنديّ؛ ذلك أن منظّمة "أبهينو بهارت" الهندوسيّة المتطرّفة التي قامت بتنفيذ هذه العمليّة الوحشيّة لم تكن تستهدف إلحاق الضرر بأرواح المسلمين وممتلكاتهم فحسب؛ وإنما كانت كذلك تعمل على تنفيذِ مشروعٍ خطيرٍ فيما يتعلق بتحويل الهند دولةً هندوسيّةً موحّدةً. ومما يثير بالغ القلق أنه لإنجاز هذا المشروع لم يُطْلَبْ من دولة إسرائيل السّلاح فقط؛ وإنما جرى استعدادٌ لإقامة المقرّ الرئيس للحكومة الانتقالية للدولة الهندوسيّة الموحّدة في العاصمة الإسرائيليّة: "تل أبيب".

أفاد أحد ضبّاط "كتيبة مكافحة الإرهاب" (A.T.S) التي قدّمتْ ورقةَ الاتهام إلى المحكمة المعروفة بـ"مكوكا" الكائنة بمدينة "ممباي" أن الحوار المُسَجَّل الذي قد جرى بين كلّ من المستر العقيد "بروهت" والمستر العقيد "مهنت ديانند باندي" يفيد بأن إسرائيل لم تكن مطِّلعةً فقط على هذا المشروع للعقيد "بروهت"؛ بل كانت قد ترغب في تنفيذه في الهند أيضًا. من هنا سارعتْ إسرائيل إلى الاستجابة لمطالبتَين من المطالب الأربعة التي وُجِّهتْ من قبل أعضاء منظّمة "أبهينوبهارت" الهندوسيّة إليها، وكانت الأولى منها تنصّ على أن يتمّ تقديم الأسلحة لأعضاء المنظّمة من قبل إسرائيل إلى جانب القيام بتدريبهم، فيما كانت المطالبة الثانية تعني أن يتمّ قبول أعضاء المنظّمة في دولة إسرائيل كلاجئين سياسيّين.

إن السفارة الإسرائيليّة بالعاصمة الهنديّة: دهلي الجديدة، وإن كانت أبدت براءةً من هذه القضية؛ لكن المعلومات الخطيرة التي اطّلعت عليها (A.T.S) من خلال "الليب تاب" (Laptop) للعقيد "ديانند باندي" إنما هي تؤكد في وضوح أن هناك أواصرَ وطيدةً عريقةً فيما بين القوى الفاشيّة النشيطة في البلاد وبين القوى الصهيونيّة؛ فمن هذا المنطَلق ظلّت ولاتزال تدافع "أسرة سانغ" الهندوسيّة المتطرفة عما تقوم به من تكريسِ وإدامةِ العلاقات بين الهند وإسرائيل.

إن رفع اللثام عن ضلوع الإرهابيّين الهندوس في الانفجارات التي حصلتْ في مدينة "ماليغاؤں" لم يكن يقلّ افتضاحًا، حتى أن القضية أخذت منعطفًا خطيرًا من أجل تورّط إسرائيل التي هي أعدى أعداء الإسلام فيها. وإن ازدهار علاقات "أسرة سانغ" مع أكبر قوّةٍ غاصبةٍ غاشمةٍ في العالم لايقلّ عن الضربة القاسية بالنسبة للأمن والتنسيق والاتحاد للبلاد؛ فلأجل ذلك قد مسّت الحاجة إلى أن يتمّ البحث عن جميع العوامل من وراء هذا التحالف الفاسد، وتقويضُ دعائمه كليًّا.

الموادّ التي اكتُشفتْ من "الليب تاب" للعقيد "ديانند باندي" والتي تتضمنها ورقةُ الاتّهام الموجَّهة من قبل (A.T.S) في ولاية "مهاراشترا" جاء فيها تصريحٌ من قبل العقيد "بروهت" مفاده: إني قد تمكّنتُ من الاتصال بإسرائيل، وذهب أحد نُقَبائنا إليها؛ فقد تلقّينا من قبلها ردَّ فعلٍ إيجابيًّا جدًا. وصرّح الرجل بأن إسرائيل قد طالَبَتْنا بأن نقوم بأيّ صنيعٍ بطوليٍّ. وقالت: سوف نحن ننتظر إلى الأشهر الستة المقبلة بفارغ الصبر. وتقدّمنا إلى إسرائيل بأربعة مطالب. 1- لابدّ من مواصلةِ التدريب وتصدير الأسلحة إلينا. 2- ليتمّ لنا السماحُ بإقامة مقرّ في عاصمة "تل أبيب". 3- ليتمّ قبول أعضائنا كلاجئين سياسيّين هناك. 4- لتؤيدنا إسرائيل في الأمم المتحدة حتى تعترف بالهند دولةً هندوسيّةً موحّدةً. وحسب ما قال العقيد "بروهت": إن إسرائيل قد خضعتْ لمطالبتَين من مَطَالبنا الأربعة؛ لكنها تأبى أن ترفرف العلم الأصفر الفاقع (اللون الذي يُعتبر شعارًا دينيًّا لدينا) على مقرّنا في عاصمة "تل أبيب"؛ ذلك أنها لاتريد أن تعكّر صفو العلاقات مع الهند، على أنها لاتستعدّ لأن تساندنا على رصيف عالميّ لحدّ الآن.

ولايغيبنّ عن البال أن هذه التفاصيل كلَّها بشأن العلاقات بين منظّمة "أبهينوبهارت" ودولةِ إسرائيل قد اطّلعت عليها (A.T.S) عن طريق "الليب تاب" المتَّهم بالتُّهم الخطيرة للعقيد "ديانند باندي" الذي قد سبق أن تجمّلتْ بقصصه الكثيرةِ صفحاتُ الصحف؛ فمن هنا كان قد استغاث المستر "باندي" برجال الشرطة باكيًا وهو يقول: لِتُطْلقوا أنتم عليّ الرصاص؛ ولكنه ليس لكم أن تمسّوا "الليب تاب" هذا!؛ ذلك أن "الليب تاب" لم يكن يتضمّن سرائرحياته الملوَّنة والصُّوَر السافرة للفتيات فحسب؛ وإنما كان كذلك يحتضن وثائق مذهلةً للعقل في شأن تفجيرات مدينة "ماليغاؤں". الأمر الذي يجعل الإنسان يعضّ على أنامله ذعرًا وهلعًا.

إن (A.T.S) قد وصفتْ ضابطَ القوّات السابق العقيد "برساد بروهت" في ورقة الاتّهام التي تقع في 4000 صفحةٍ بأنه كان متوليًا كبرَ هذه المؤامرة؛ فقد جاء فيها: إن العقيد "بروهت" قد قام بتوفيرِ شحنةٍ ناسفةٍ للتفجيرات، كما اتُّهِمَتْ السيّدة "سادهوي برغيا سينغ تهاكر" العضو البارز "لأسرة سانغ" بالضلوع في التفجيرات كمجرمٍ هامٍّ؛ لأنها هي التي قد قامت باختيار الأفراد لإلقاء شحنة ناسفة في المناطق المسلمة بمدينة "ماليغاؤں".

أفادت ورقةُ الاتّهام الضخمة التي تم تقديمها إلى محكمة "مكوكا" الخاصّة: أن العقيد "بروهت" قد سبق له أن قام بتأليف منظمةٍ باسم "أبهينوبهارت" عام 2007، كانت تستهدف إقامة دولة هندوسيّة موحّدة. وحسب ما صرحت الوثائق: قد أحرز الرجل 2100000 روبية من أجل نشر نظريّته المتطرّفة؛ فقد بدئ عقد سلسلةٍ من الاجتماعات لإنجاز هذا المشروع ابتداءً من يناير 2008م التي جرتْ في كلّ من مدينة "فريدآباد" و"بهوفال" و"كولكاتا" و"جبل فور" و"إندور" و"ناسك".

وقد سَجَّلت (A.T.S) في ورقة الاتّهام أسماء 11 شخصًا بمن فيهم 8 تمّ إلقاء القبض عليهم و3 قد تمكّنوا من الفرار. وقالت ورقة الاتّهام: إن السيّدة "سادهوي برغياسينغ تهاكر" قد حضرتْ بمجرمَين هاربَين: "رام جي" و"سنديب دانغ" خلال الاجتماع الذي تمّ عقده يوم 11/ يونيو 2008م في قاعة مضيف دوريّات المسؤولين (Circuit House) بمدينة "إندور"، وأتاحت لهما أن يجتمعا بمساعدِهما العقيد "ديانند باندي". وأضافت الوثائق أن المدعوّ بـ"راكيش دهوادي" الخبير في صناعة الأسلحة قد سبق له أن قام بتدريب كلّ من "رام جي" و"سنديب دانغ" إلى جانب مجرمٍ آخر مدعوٍّ بـ"بروين ملك" الذي نجح في الفرار بشأن إعداد الشحنة الناسفة بمدينة "بونا". والحق أن هذه الشريحة المنظَّمة المكوَّنة من كبار الجناة إنما كانت نشيطةً منذ عام 2003م تحت قيادة العقيد "بروهت"، حتى تمكّنت أخيرًا من القيام بتفجيرات مدينة "ماليغاؤں".

تأسست منظّمة "أبهينوبهارت" لأول مرة عام 1893م، وقد قادها آنذاك زعيم منظّمة "آر، ايس، ايس" الهندوسيّة المستر "ويرساوركر"، وهو الذي قد ابتكر مصطلح "هندوتو" عام 1923، ثم حُلَّت منظّمة "أبهينوبهارت" عام 1952م؛ لكنها أعيد إنشاؤها مجدّدًا عام 2006م، وذلك بهدف مواجهة النشاطات المعادية للهندوسيّة. وجديرٌ بالذكر أن المنظّمة انتعشتْ من جديد على يد السيّدة "هماني ساوركر" التي هي بنتُ أخٍ للمدعوّ بـ"ناتهو رام غودسي" الذي كان قد باشر اغتيالَ الراحل المستر "غاندي" وزوجةٌ لابن المستر "ويرساوركر". ومما يثير الاستعجاب أن ورقة الاتّهام التي قدّمتها (A.T.S) إلى المحكمة لاتذكر بشكلٍ اسمَ "هماني ساوركر" كما لم تشر إلى الكليّة العسكريّة بـ"بهونساليه" التي تقوم بإدارتها منظّمة "آر، ايس، ايس" الهندوسيّة وكان قد تمّ فيها تدريبُ الإرهابيّين.

ومنظّمة "أبهينوبهارت" إنما حدّدتْ في مقدمة مبادئها: "استقلال الهند" و"الحفاظ على الهند" كأهدافٍ لها، كما أن المنظّمة كانت تودّ أن تتبنّى "علمًا أصفر" كرَايةٍ لها يتضمّن طرفًا ذهبيًّا ويتوسّطه قنديلٌ ذهبيٌّ.

أفادت (A.T.S) في "ولاية مهاراشترا" أن العقيد "بروهت" قد سبق له أن أرسل رجلاً له مصحوبًا برسالةٍ موجَّهةٍ من قبل منظّمة "أبهينوبهارت" إلى السفارة الإسرائيليّة بدهلي الجديدة في نهاية 2006م وفي غرّة 2007م، تضمّنتْ مطالبةَ إسرائيل بالدعم. وحسب ما أفادت المصادر: إن الرجل الذي قد حمل رسالةَ "بروهت" إلى السفارة الإسرائيليّة، يُعتبر في القضية التي قام برفعها رجالُ (A.T.S) إلى المحكمة كشاهدٍ ذي أهميّة. ومن جانبها قد أبدت السفارة الإسرائيليّة عدم معرفتها بهذه الأمور كلّها قائلةً: إن السفارة تعلن أنها لاتمتّ إلى هذه المجموعة بأيّ صلةٍ؛ ذلك أنها – السفارة – تعادي الإرهاب بكلّ أنواعه وأشكاله. وهذا التصريح قد أدلىٰ به نائب السفارة المستر "إيلي بيلوت سركوسكي" في مقابلةٍ أجرتها معه صحيفة Mail Today الإنجليزية اليومية، بيدَ أن السفارة مارفضتْ استلام أيّ رسالةٍ بهذا الصدد؛ ذلك أن السفارة – على ما صرّحتْ – قد تَرِدُها رسائلُ من كلّ نوع، والمهمّ هو الردود التي تكتبها السفارة عليها.

وجديرٌ بالدراسة أنه لم يتمّ تسجيل دعوى الخروج على البلاد ضدّ العقيد "بروهت" بعدُ، رغم كونه متورّطاً في النشاطات المعادية للبلاد أثناء توليه الوظيفةَ العسكريّة الهنديّة. ولم يعد يخفى على أحد أن منظّمة "أبهنيوبهارت" الهندوسيّة المتطرّفة قد تفرّعتْ في الواقع من "أسرة سانغ" الهندوسيّة. وإلى أيّ حدٍّ أقدمتْ المنظّمة على تحويل الهند دولةً هندوسيّةً موحّدةً يمكن تقدير ذلك من خلال ورقة الاتّهام الموجَّهة من قبل (A.T.S) كما أن منظّمة "آر، ايس، ايس" إنما تستهدف أساسًا إقامة دولة هندوسيّة موحّدة مما جعلها نشيطةً منذ عام 1920م. هذا، والأواصر بين "إسرائيل" و"أسرة سانغ" الهندوسيّة هي الأخرى ليست حديثةً؛ ذلك أن القاسم المشترك فيما بين أهدافهما هو أنهما ظلَّتا تعملان بمؤامراتٍ مدروسةٍ، وتبذلان مجهوداتٍ عمليةٍ في سبيل القضاء على المسلمين، وإنّ ما ظلّتْ تمارسه إسرائيل من الاعتداء على الفلسطينيّين الأبرياء العزّل، لاتزال تقوم بمثل ذلك "أسرة سانغ" بشأن المسلمين في الهند، غير أنه هي المرة الأولى في تاريخ الهند التي اجتمعتْ فيها مؤشراتٌ بهذا الشكل ترفع اللثام عن مؤامرات "أسرة سانغ" البشعة الخطيرة التي اتُّخذتْ ضدّها تدابير قضائية في أعقاب إلقاء القبض على المتورّطين في تفجيرات مدينة "ماليغاؤں".

التحالف الذي يعقده هؤلآء العناصر المتطرّفة المعادية للبلاد والمسلمين مع دولة إسرائيل المحتلّة لأرض فلسطين من شأنه أن يهدّد الأساس العلمانيّ للبلاد إلى جانب الإضرار باتحاد وائتلاف البلاد. وحسب ما تقرَّر في الآداب الدبلوماسيّة: إذا كانت هناك سفارةٌ تقوم بالنشاطات اللاشرعيّة الهدّامة لدى البلاد المستضيفة، فلا يكون الإجراء ضدّها أقلّ من أن يتمّ تهجيرُ ذلك الرجل الدبلوماسيّ الذي يعمل لديها – السفارة – .

والآن نحن ننتظر ما إذا كانت الحكومة الهنديّة تتخذ إجراءاتٍ مّا ضدّ السفارة الإسرائيلية بعدما تمّ كشف اللثام عن تورّط السفارة في نسج المؤامرة ضدّ البلاد. فإن لم تُعِرْ الحكومةُ الهنديّةُ هذا الجانب عنايةً مّا عاجلةً؛ فلا يُستبعد أن تتمكّن دولة إسرائيل من الاتصال بشريـحةٍ من نوعٍ آخر عاملةٍ على نسج المؤامرة لأجل الفتك بالهند؛ فالحاجة ماسّةٌ إلى أن تأخذ الحكومة القضيّةَ بأبعادها؛ لكي يتمّ العثور على أن إسرائيل كيف وكم تلحق الضرر بالهند صادرةً عن عقليتها الشريرة.

(صحيفة "خبردار جديد" الأرديّة الأسبوعيّة الصادرة بدهلي الجديدة، العدد: 22، السنة:18)

حزب الكتائب اللبناني يحرض أقباط مصر على حمل السلاح ضد الدولة


كتب عبد الحميد قطب (المصريون): | 31-10-2011 00:11

بعد أن كشفت "المصريون" في الأسبوع الماضي عن مشاركة موارنة لبنانيين في أحداث ماسبيرو في التاسع من أكتوبر، التي تخللها أحداث عنف دموية أدت إلى سقوط 27 قتيلاً وأكثر من 300 جريح، حرض قادة مسيحيون لبنانيون خلال ندوة عقدت ببيروت يوم الثلاثاء الماضي أقباط مصر على رفع السلاح وذلك إذا ما وصل الإسلاميون إلى الحكم في مصر، بدعوى الدفاع عن هويتهم، في الوقت الذي هاجموا فيه المجلس الأعلى للقوات المسلحة- الذي يدير شئون البلاد – واتهموه بالتواطؤ ضد المسيحييين، على الرغم مما أظهرته اسطوانات مدمجة "سي ديهات" من قيام رجال دين مسيحيين بالتحريض على العنف وقيادتهم لعملية الحشد والتعبئة.

ففي ندوة عقدت يوم 25 أكتوبر، في المركز الكاثوليكي بدعوة من الأسقفية الكاثوليكية بالعاصمة اللبنانية بيروت تحت عنوان "ماذا يحدث مع الأقباط في مصر؟"، شن المشاركون- وجميعهم أعضاء بحزب الكتائب اللبناني- هجوما عنيفا على القوات المسلحة المصرية، والمجلس العسكري، وما قالوا إنها قوى خفية شاركت الجيش في إبادة الأقباط المتظاهرين سلميا، على حد قولهم.

وقال مقار يونس راعي الأقباط الكاثوليك، وأمين عام رابطة الأقباط الكاثوليك، إن "أرض مصر منذ نشأتها ترتوي بدماء الشهداء الأقباط وهذه الدماء تنبت القديسين والأبرار، فلم نستغرب ولم نتعجب لحادثة القديسين أو مجزرة ماسبيرو، لأن الفاعل واحد، والأسلوب واحد، لكن الرب لن يسكت عن ذلك، وسينتقم من كل من يجرؤ ويمد يده علي أي مصري (يقصد قبطي مسيحي)".

وزعم أن ما حدث هو نوع من أنواع السلب والاعتداء علي أملاك المسيحيين العزل، وكان آخر هذه الأعمال ما قام به الجيش، والذي ادعى أنه يخضع لسيطرة ما دعاهم بـ "الإسلاميين المتشددين"، حيث هاجموا متظاهرين عزل بالدبابات والأسلحة الثقيلة والحية علي مواطنين وأطفال ونساء يطالبون بحقوقهم، بحسب قوله.

فيما قال إدوارد بباوي أمين عام اتحاد الرابطات المسيحية في لبنان، إن "مصر أمّ الدنيا، وهي الآن أقرب أن تكون الأم الحزينة، تبكي شهداءها الأقباط، الذين لونت دمائهم مياه النيل. فالأقباط في مصر يتعرضون لأعنف اضطهاد متواصل شهده العالم منذ الغزو العربي"، على حد تعبيره.

وربط المزاعم بتعرض الأقباط في مصر للاضطهاد وبروز الإسلاميين على الساحة في مصر منذ السبعينات، وتابع: "الآن نشأت منذ سبعينات القرن الماضي نزعة سلفية تحت مسمى الوهابية: وهي منتشرة بين الملايين اللذين تشبعوا تلك الثقافة، وذلك أدى إلى تغيير عميق في المجتمع المصري وهذه النزعة السلفية منتشرة في كل العالم العربي ولكنها أخذت أبعاداً خطيرة في مصر".

واتهم السلطة الحاكمة في مصر بأنها "تلاطف وتخطب ود التيار السلفي الوهابي في مصر، ولا تتخذ ضده أي إجراء، فيما تدهس وتسحل، وتطلق النار علي الأقباط في المليان، إرضاء لهؤلاء السلفيين"، ووصف ما حدث يوم 9 أكتوبر أمام ماسبيرو بأنه "هلوكست سلفي"، على الرغم من عدم مشاركة سلفيين في تلك الأحداث.

وقال إن "على أولي الأمر في مصر أن ينظروا ناحية الجنوب ونموذج السودان وجنوبه ماثل أمام أعينهم، فهل من عبرة يستلهمها أولي الأمر لإبعاد هذه الكأس المرة التي يشربونها حتى الثمالة؟".

من جانبه، قال طلال الدويهي مدير المركز الكاثوليكي للإعلام، إن ما دعاها بـ "النزعة الوهابية التعصبيّة تنتشر في كل البلاد العربية ولكنها في مصر أخذت أبعادا خطيرة حيث أصبح الأقباط بالنسبة لهم الأداء الوحيد للتقرب إلي الله فبقتله وسبيهم وسلب ممتلكاته وإطلاق النار عليهم وخطف بناتهم وهدم كنائسهم هو العمل الوحيد الذي يمكنهم من الاقتراب إلى ربهم" ..

في حين حرض حبيب فرام عضو "الرابطة المارونية"، أقباط مصر على حمل السلاح ضد الدولة إذا ما صعد الإسلاميون إلى السلطة، من أجل الدفاع عن هويتهم وأرضهم التي لم يأتوا عليها ضيوفًا، بحسب تعبيره.

واستطرد قائلاً: "هي طقوس مملة. أن نعتلي منبرًا للخطابة، بعد كل مجزرة. فنحن بلهاء جبناء نعد ضحايانا. نبكي مع مهجرينا ونجلس نندب على حالنا. نمحو ذاكرتنا. لا نريد أن نتعلم من عبر التاريخ. من هو المطران فرج رحو، أو الأب رغيد كني، أو الأب يوسف عادل عبودي؟ ماذا يعني سيفو؟ متى كانت سيميل؟ دانيال مينا الشهيد هل سمعنا به؟ ميخائيل سند الذي أرسلته المحكمة العسكرية إلى مصح عقلي".

وأضاف: "مكتوب علينا أن نموت صامتين وان نرحل دون جلبة لأن صوتنا قد يعكر صفو العالم العربي الضائع بضجيجه. أو قيلولة العالم الغربي المتغرغر بكلام فارغ عن حقوق إنسان وحريات، إنني أناشد كل مصري مسيحي أن يحمل السلاح وان يدافع عن نفسه إذا ما تعرض ماله وعرضه لسلب وان يعد نفس إذا ما وصل الإسلاميين للحكم مصر أن يخرجوا وان يدافعوا عن هويتهم وأرضهم التي لم يأتوا عليها ضيوفا أو غزاة، كما قال.

يذكر أن "حزب الكتائب" الذي ينتمي إليه هؤلاء هو الجناح العسكري للطائفه المارونية وهو الذي خاض حربا ضد منظمة التحرير الفلسطينية بالتعاون مع إسرائيل لطردهم من لبنان عام 1982.

ويرأس هذا الحزب الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل الذي زار البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية في 16 أكتوبر الجاري، من أجل تعزيته في قتل أحداث ماسبيرو.

وقال البابا شنودة آنذاك: نشكر "لبنان كله لوقوفه الى جانبنا، وأشكر الجميل الذي قاسى أيضا واستشهد اخوه وابنه في اعمال إعتداءات وقعت سابقا، فهو يشعر بكل ما يشعر به أناس آخرون من متاعب في حياتهم، وهم يصلون من أجلنا ونحن نصلي من أجلهم، وكما علمت فإن كثيرا من الموارنة صاموا معنا أيضا في الوقت الذي صمنا فيه، وقد ظهر في صحفهم تعاطفهم معنا".
وأقول أن ملّة الكُفر واحدة ومالأمس ببعيد عندما تحالف خنازير الموارنة بشير وبيار وأمين الجميل وسعد حدّاد وإيلى حبيقة رؤساء حزب الكتائب اللبنانى النجس الذى مزّق أوصال لبنان وقطّعها قطعاً ولبننها وسببّ الحرب الأهلية التى مزقت لبنان شر تمزيق بالتحالف مع الصهاينة الإسرائيليين ضد إخوانهم من اللبنانيين المسلمين أو النصارى الغلابة

مذبحة صبرا وشاتيلا وإبادة الفلسطينيين عن طريق الموارنة وإيلى حبيقة ونصارى لبنان الخونة بألإتفاق مع الصهاينة

الوعود الأمريكية ومجزرة صبرا وشاتيلا


9/25/2011

سامي محمد الاسطل : وعدت الولايات المتحدة الأمريكية حماية المخيمات الفلسطينية في لبنان, إيفاء لشروط قوات الثورة الفلسطينية الخاصة بخروج المقاومة الفلسطينية من لبنان في أعقاب الغزو الإسرائيلي 1982م وذلك بعد زيارات مكوكية للمبعوث الأمريكي فيليب حبيب ولفيف من الدبلوماسيين الأمريكيين.
ساد المخيمات الفلسطينية جو من الترقب والخوف بعد خروج القوات الفلسطينية من لبنان وبيروت وباتت المخيمات مكشوفة دون حماية وقت الأزمة الطائفية والحرب اللبنانية, اعتقد البعض أن الضمانات والوعود الأمريكية ستكون كافية وواقية من أي مكروه, في ذات الوقت كان العد التنازلي المخطط والمدبر يسير على قدم وساق بين الجيش الإسرائيلي والكتائب اللبنانية.
في أيلول من عام 1982م تم تنفيذ خطة جهنمية ذبح فيها الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين في مخيمي صبرا وشاتيلا بلبنان وحسب بعض المصادر بلغ عدد الضحايا من 3500 إلى 5000 ضحية, ضمن هذا التقدير المتباين بسبب عدم القدرة على إجراء عملية إحصاء دقيقة, وتناثر التقارير المختلفة حول العدد النهائي لعملية الإبادة الجماعية في المخيمين.
يوم الثلاثاء ليلا الرابع عشر من أيلول قتل الرئيس اللبناني بشير الجميل, مباشرة قام الاحتلال الإسرائيلي بمحاصرة منطقة صبرا وشاتيلا, وفي دور تكميلي قامت قوات الكتائب اللبنانية مغرب الخميس السادس عشر من أيلول بدخول مخيمي صبرا وشاتيلا قي ذات الوقت كان الاحتلال الإسرائيلي يقوم بعملية قصف مستمرة, ومنع الدخول والخروج منها, وقطع أي اتصال بالبشرية, اعتقد أهل المخيم أن هذا القصف هو الإجراء العسكري المراد، ثم توقف القصف وبدأت قنابل الإنارة الإسرائيلية لتسهيل المهمة.
دخل 3500 مسلح من حزب الكتائب الماروني بقيادة ايلي حبيقة حيث تولى عملية القتل بالسلاح الأبيض لقتل عدد أكبر دون جلبة أزيز الرصاص وكشف خيوط العملية قبل القضاء على اكبر قدر ممكن من اللاجئين الفلسطينيين, كشفت أيام السادس عشر والسابع عشر عن الفظائع المستلبة من محاكم التفتيش, والعصور الوسطى, كشفت الشمس عن الجثث المنتفخة والمكدسة على بعضها البعض دون تمييز أو تفريق بين الصغير والكبير الذكر والأنثى.
لم يكن بوسع وطاقم الإسعاف والمنقذين الاستمرار في انتشال الجثث إلا من خلال وضع الكمامات والألبسة الواقية من الأمراض الوبائية ليتسنى لهم دفن الجثث ووقف تبعات الكارثة الصحية التي قد تنشأ جراء هذه المجزرة.
لم يحاسب أحد عن المجزرة, وما تم من عقد لجان كان لذر الرماد في العيون, شكلت إسرائيل لجنة كاهان برئاسة رئيس المحكمة العليا اسحق كاهان, حيث قررت أن وزير الدفاع ارئيل شارون يتحمل مسؤولية غير مباشرة حيث تجاهل إمكانية وقوعها ولم يبذل الجهد لوقفها ومنعها, وانتقدت اللجنة رئيس الوزراء مناحم بيغن ووزير الخارجية اسحق شامير, انتقد شارون قرار اللجنة ثم عين وزيرا دون وزارة, أما المسؤولين اللبنانيين فلم يمس أحد بقرار حتى اللحظة باستثناء اغتيال ايلي احبيقة.
ليست هذه المرة الأولى ولا الأخيرة التي تتبخر فيها الوعود فنحن نعيش في ظل هذا القطب الجانح نحو إسرائيل ومصالحه في المنطقة, ويسعى بكل ما أوتي من قوة لحصانة إسرائيل قانونيا وامنيا وعسكريا وأمميا ليست صبرا وشاتيلا المجزرة الوحيدة المحصنة أمام العدالة في خضم سياسة المصالح التي تحكم العالم فهذه مذبحة سربرنيتا في البوسنة نسخة عن صبرا وشاتيلا فبعد أن تم نزع سلاح المقاتلين المسلمين وتشكيل مناطق آمنة؛ اتضح بعد إزهاق الآلاف من الأرواح البريئة لقد كانت مناطق الأمن للسفاحين وسفاكي الدماء من المجرمين والقتلة, الذين أحدثوا مجزرة اهتز لها الكون.
بقيت القضية الفلسطينية شاهد على الزيف الإمبريالي الأمريكي ونفوذه في العالم والذي بصيرورته يصب في المصلحة الإسرائيلية وننتظر في الساعات القليلة القادمة وفاء الوعود الأمريكية منذ زمن الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون وجورج بوش الابن والرئيس الحالي باراك أوباما, لا ريب أن طلب الاعتراف بالدولة يؤرق الساسة في الإدارة الأمريكية ليس لحسابات المصالح الأمريكية في المنطقة الحبلى بالجديد والغير مأمون لكن لصالح حسابات الانتخابات الحزبية.

الجمعة، 28 أكتوبر، 2011

البابا يعبر عن شعوره بالخزي من العنف المسيحي في التاريخ





البابا يعبر عن شعوره بالخزي من العنف المسيحي في التاريخ



أسيسي (ايطاليا) (رويترز) - اعترف البابا بنديكت السادس عشر يوم الخميس وهو يرأس اجتماعا عالميا بشأن الأديان "بخزي عظيم" من ان المسيحية استخدمت القوة خلال تاريخها الطويل وهو ينضم الى زعماء دينيين في التنديد بأعمال العنف والارهاب التي تُرتكب باسم الله.وتحدث البابا بنديكت وهو يستضيف نحو 300 زعيم ديني من أنحاء العالم -- بينهم مسيحيون ويهود ومسلمون وهندوس وزرادشتيون وطاويون وبوذيون وغيرهم -- في صلاة جمعت بين الاديان من أجل السلام في مدينة سان فرانسيس المعترف بها عالميا كرمز للسلام.ودعي الى تنظيم هذا الحدث الذي يستمر يوما واحدا احياء للذكرى السنوية الخامسة والعشرين لمبادرة تاريخية من أجل السلام كان البابا الراحل يوحنا بولس الثاني قد استضافها هنا في عام 1986.


وتعهد كل من الزعماء الدينيين الذين كان يرتدي كل منهم الزي الديني الخاص به بالتشجيع على الحوار والتفاهم بين مجتمعاتهم والعمل دون ملل ضد العنف.


وقال البابا في التزام علني في نهاية اليوم "لا عنف بعد الان لا حرب بعد الان لا ارهاب بعد الان باسم الله لعل كل دين يجلب على الارض العدل والسلام والمغفرة والحياة والحب."


وفي كلمته المهمة في بداية التجمع طلب البابا المغفرة لاستخدام كنيسته العنف في الماضي.


وقال في كلمته الى الجمع في أسيسي "كمسيحي اريد ان اقول في هذه لمرحلة .. نعم صحيح في مسار التاريخ تم استخدام القوة باسم المسيحية."


وقال "نعترف بهذا الخزي العظيم. لكن من الواضح تماما انه كان اساءة لاستخدام المسيحية وشيء يتناقض تماما مع طبيعتها الحقيقية."

الأربعاء، 26 أكتوبر، 2011

قصص جنسية


لأَنَّ شَفَتَيِ الْمَرْأَةِ الْعَاهِرَةِ تَقْطُرَانِ شَهْداً، وَحَدِيثَهَا أَكْثَرُ نُعُومَةً مِنَ الزَّيْتِ { الامثال5/3 }

لِمَاذَا تُوْلَعُ يا ابني بِالْمَرْأَةِ الْعَاهِرَةِ أَوْ تَحْتَضِنُ الْغَرِيبَةَ؟ { الامثال5/20 }

لِكَيْ تَقِيَكَ مِنَ الْمَرْأَةِ الشِّرِّيرَةِ وَمِنْ لِسَانِ الْعَاهِرَةِ الْمَعْسُولِ. { الامثال6/24 }

لأَنَّهُ بِسَبَبِ الْمَرْأَةِ الْعَاهِرَةِ يَفْتَقِرُ الإِنْسَانُ إِلَى رَغِيفِ خُبْزٍ، وَالزَّانِيَةُ الْمُتَزَوِّجَةُ تَقْتَنِصُ بِأَشْرَاكِهَا النَّفْسَ الْكَرِيمَةَ. { الامثال6/26 }

فَهُمَا تَحْفَظَانِكَ مِنَ الْمَرْأَةِ الْعَاهِرَةِ، وَالزَّوْجَةِ الْفَاسِقَةِ الَّتِي تَتَمَلَّقُ بِكَلاَمِهَا. { الامثال7/5 }

فَمُ الْعَاهِرَةِ حُفْرَةٌ عَمِيقَةٌ فَمَنْ سَخَطَ الرَّبُّ عَلَيْهِ يَهْوِي فِيهَا. { الامثال22/14 }

فَإِنَّ الْعَاهِرَةَ حُفْرَةٌ عَمِيقَةٌ، وَالزَّوْجَةَ الْمَاجِنَةَ بِئْرٌ ضَيِّقَةٌ، { الامثال23/27 }

وَفِي ذَلِكَ الْيَوْمِ تَظَلُّ صُورُ مَنْسِيَّةً طَوَالَ سَبْعِينَ سَنَةً، كَحِقْبَةِ حَيَاةِ مَلِكٍ وَاحِدٍ، وَفِي نِهَايَةِ السَّبْعِينَ سَنَةً يُصِيبُ صُورَ مِثْلُ مَا جَاءَ فِي أُغْنِيَةِ الْعَاهِرَةِ: { اشعياء23/15 }

«خُذِي عُوداً وَطُوفِي فِي الْمَدِيَنةِ أَيَّتُهَا الْعَاهِرَةُ الْمَنْسِيَّةُ. أَتْقِنِي الْعَزْفَ عَلَى الْعُودِ وأَكْثِرِي الْغِنَاءَ لَعَلَّكِ تُذْكَرِينَ». { اشعياء 23/16 }

أَمَّا أَنْتُمْ يَاأَبْنَاءَ السَّاحِرَةِ، يَانَسْلَ الْفَاسِقِ وَالْعَاهِرَةِ، فَادْنُوا مِنْ هُنَا { اشعياء 57/3 }
------------------------------------
وَفِي ذَلِكَ الْيَوْمِ تَظَلُّ صُورُ مَنْسِيَّةً طَوَالَ سَبْعِينَ سَنَةً، كَحِقْبَةِ حَيَاةِ مَلِكٍ وَاحِدٍ، وَفِي نِهَايَـــــةِ السَّبْعِينَ سَنَةً يُصِيبُ صُورَ مِثْلُ مَا جَاءَ فِي أُغْنِيَةِ الْعَاهِرَةِ«خُذِي عُوداً وَطُوفِي فِي الْمَدِيَنةِ أَيَّتُهَا الْعَاهِرَةُ الْمَنْسِيَّةُ. أَتْقِنِي الْعَزْفَ عَلَى الْعُودِ وأَكْثِرِي الْغِنَاءَ لَعَلَّكِ تُذْكَرِينَ». { اشعياء23/15 :16} --------------

هذه القصص الجنسية للأمانة ليست من تأليفى و॥وإنما هى من كتاب المسيحيين المقدس الذى يؤمن به مسيحيين بتوع مصر وشنودة وبيشوى ومايكل منير وتوماس ومتياس نصر وفلوباتير جميل والانبا موسى وزكريا بطرس ومرقس عزيز
هذه هى الديانة المسيحية وهذا جزء بسيط من القصص الجنسية فى كتاب المسيحيين
موعدكم قريبا مع قصص زنا المحارم من كتاب المسيحيين المقدس

الثلاثاء، 25 أكتوبر، 2011

الخيانة العظمى لأقباط المهجر

اقترحت إقامتها بشبه جزيرة سيناء.. مؤسسة "راند" الصهيونية توصي الإدارة الأمريكية بالموافقة على إقامة دولة مستقلة للأقباط


كتب عبد الحميد قطب (المصريون): | 25-10-2011 23:31

يبدو أن دعوات المتطرفين من أقباط المهجر وجدت من يدعمها من المؤسسات الصهيونية المشبوهة، بعد أن طلبت مؤسسة "راند" على موقها الإلكتروني من أقباط مصر إقامة دولة لتكون- بحسبها- وطنا لمسيحيّ الشرق الأوسط جميعا، وخيرتهم بين ثلاث مناطق يطالبون لإقامة هذه الدولة عليها، وهي: ( سيوة – سيناء – المنيا وأسيوط ).

وقالت المؤسسة- التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها- إنها سوف ترفع توصية بعد تحديد الأقباط مقر الدولة المزعومة إلى الإدارة الأمريكية، والتي قالت إن عليها أن تضغط على الإدارة المصرية للموافقة على إنشاء هذه الدولة.

وبررت تأييدها لإقامة دولة للأقباط في مصر بأن الأنظمة الديكتاتورية في المنطقة العربية تتساقط واحدة بعد الأخرة، وأنها كانت تمثل بالرغم من تخلفها ويدكتاتوريتها حماية ما للمسيحيين مقابل الجماعات الإسلامية المتطرفة، واعتبرت أنه من الطبيعي، وفي أعقاب سقوط هذه الأنظمة أن يصبح ظهر المسيحيين في الشرق الأوسط عاريًا.

وحثت المؤسسة الصهيونية، الأقباط على سرعة التحرك في اتجاه بناء هذه الدولة مهما كلفتهم من تضحيات ودماء، بعد أن حذرتهم من أن الإسلاميين قادمون لحكم المنطقة، وأنهم إن لم يستطيعوا استغلال هذا الظرف (تقصد الثورات في المنطقة ) فإنه في حال الاستقرار سوف يتكلفون أكثر مما يخسرون الآن.

ورصدت المؤسسه في دراسة لها حالات العنف بين المسلمين والأقباط، وأبرزت حاد تفجير كنيسة القديسين وأحداث ماسبيرو الأخيرة لتدلل على القمع الذي يتعرض له الأقباط في مصر، ورصدت أيضا حالات إسلام الفتيات والتي سمتها بـ "اختطاف"، واستشهدت ببعض الأشخاص القبطيين المقيمين في الولايات المتحدة، مثل دينا جرجس صاحبت (منظمة أصوات من أجل مصر ديموقراطية) والتي يعرف عنها التشدد في القضايا القبطية.

يذكر أن مؤسسة "راند"، هي إحدى المؤسسات المعنية بالدراسات المستقبلية والخطط الإستراتيجية، ومقرّها في الولايات المتحدة، ولها مكتب في دولة قطر، وهي ذات ميول صهيونيه حيث تتحمس دائما للقضايا الاسرائيليه علي حساب الفلسطينية، نظرا لوجود أكثر من باحث يهودي بها.

وتطالب هذه المنظمة بعدم حظر التنصير في مصر وتدعو مسيحيّ مصر إلى الإكثار من شراء العقارات والأراضي وبناء الكنائس حتى تتغير معالم مصر، كما أن المؤسسه لها علاقات وثيقة الإدارة الأمريكية، حيث أنها ترفع لها التوصيات والتقارير والتي تعتبرها الاداره الامريكيه مرجعا لها فى بعض الأحيان.

الاثنين، 24 أكتوبر، 2011

عقلاء الأقباط



د. محمد عمارة | 28-06-2011 00:57

وطننا مصر، هو أشبه ما يكون بالسفينة التي تتلاطمها الأمواج العاتية وتهددها العواصف والأنواء..

وإذا كانت بلادنا تذخر بالعديد من التيارات الفكرية والتوجهات السياسية والعقائد الدينية، فإنه لا مستقبل لأي مشروع فكري أو توجه سياسي إلا بسلامة هذه السفينة ـ هذا الوطن الذي يجب أن يدين الجميع كامل الولاء والانتماء.. فسلامة هذه السفينة هو شرط وجود المستقبل لكل الفرقاء.. بل هو شرط الوجود لجميع هؤلاء الفرقاء!..

ولقد نشرت سنة 2001م كتابًا عنوانه (في المسألة القبطية حقائق وأوهام).. وعقدت فيه فصلاً ختاميًا جعلت عنوانه: (بأصوات العقلاء نواجه الأعداء.. والعملاء.. والدهماء).. وفي هذا الفصل أوردت نصوصًا حكيمة، اعتبرها صياغًا فريدة لأفكار نفيسة، كتبها نفر من الحكماء والمفكرين المسيحيين ـ مصريين وعربًا ـ كانت عيونهم وقلوبهم وعقولهم على الحقيقة التاريخية التي تقول: إن الهوية الإسلامية لبلادنا لا تعني إخضاع غير المسلمين لدين الإسلام.. فالإسلام العقيدة خاصًا بالمسلمين وحدهم، لا يلزم أحدًا من غيرهم .. أما الإسلام الحضارة: فهو هوية الأمة كلها على اختلاف أديانها وأعراقها.. وهو الثمرة المشتركة التي قدمها الجميع على امتداد تاريخ هذه الحضارة الإسلامية..

ومن هذه الكلمات النفيسة والعميقة والجامعة قول الزعيم الوطني البارز مكرم عبيد باشا (1307 ـ 1380هـ ـ 1889 ـ 1961م): "نحن مسلمون وطنًا.. ونصارى دينًا.. اللهم اجعلنا نحن المسلمين لك، وللوطن أنصارًا، واللهم اجعلنا نحن نصارى لك، وللوطن مسلمين"..

وكلمات الأنبا موسى ـ أسقف الشباب بالكنيسة الأرثوذكسية ـ :

"نحن، كأقباط، لا نشعر أننا أقلية، لأنه ليس بيننا وبين إخواننا المسلمين فرق عرقي "إثني" لأننا مصريون، وأتجاسر وأقول: كلنا أقباط، بمعنى أنه يجري فينا دم واحد من أيام الفراعنة.. هناك طبعًا التمايز الديني، لكن يظل الأقوى والأوضح الوحدة العرقية.. نحن أقلية عددية فقط، ولكن هذا لا يجعلنا نشعر أن هناك شرخًا بيننا وبين إخواننا المسلمين..ونحن نحيا العربية لأنها هويتنا الثقافية.. نحن مصريون عرقًا ولكن الثقافة الإسلامية هي السائدة الآن، كانت الثقافة القبطية هي السائدة قبل دخول الإسلام، وأي قبطي يحمل في الكثير من حديثه تعبيرات إسلامية، يتحدث بها ببساطة ودون شعور بأنها دخيلة، بل هي جزء من مكوناته.. ومصر دائما دولة مسلمة ومتدينة، ولكن بدون تطرف، ولو عشنا، كمسلمين وأقباط، وفي إطار الصحوة الدينية المصحوبة بصحوة وطنية فسيكون المستقبل أكثر من مشرق"..

وكلمات الدكتور غالي شكري التي يقول فيها:

"إن الحضارة الإسلامية هي الانتماء الأساسي لأقباط مصر.. وعلى الشباب القبطي أن يدرك جيدًا أن هذه الحضارة العربية الإسلامية هي حضارتنا الأساسية.. إنها الانتماء الأساسي لكافة المواطنين.. صحيح أن لدينا حضارات عديدة، من الفرعونية إلى اليوم، ولكن الحضارة الإسلامية قد ورثت كل ما سبقها من حضارات، وأصبحت هي الانتماء الأساسي، والذي بدونه يصبح المواطن في ضياع.. إننا ننتمي ـ كعرب من مصر ـ إلى الإسلام الحضاري والثقافي، وبدون هذا الانتماء نصبح في ضياع مطلق.. وهذا الانتماء لا يتعارض مطلقًا مع العقيدة الدينية. بالعكس ـ لماذا؟ لأن الإسلام وحد العرب، وكان عاملاً توحيديًا للشعوب والقبائل والمذاهب والعقائد"..

نعم.. إن العقلاء ـ وهذه عينات من كتاباتهم ـ هم الذين يجب أن تعلو أصواتهم على أصوات العملاء والدهماء والأعداء.. وهم المسئولون عن قيادة "السفينة ـ الوطن" لحمايتها في هذا المحيط المتلاطم الأمواج.. والمليء بالعواصف والأنواء.